منصور الوائلي: مهلة ترامب استراتيجية تفاوضية لفرض مزيد من الضغط على طهران
قال الباحث في الشؤون الإيرانية منصور الوائلي إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد مهلة تدمير منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام إضافية يندرج ضمن استراتيجية تفاوضية تهدف لفرض مزيد من الضغط على طهران.
وأوضح أن ترامب ربط هذا التمديد بطلب إيراني وباستمرار المحادثات، مشيراً إلى أن قراءة هذا الموقف تستلزم العودة إلى سجل ترامب في التعامل مع إيران، حيث نفذ تهديدات سابقة، من بينها الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات وعمليات عسكرية، وصولاً إلى استهداف قيادات بارزة.
شروط أمريكية صارمة
وأضاف الوائلي، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن ترامب يسعى إلى إنهاء الملف الإيراني بما وصفه بالنصر الكامل، موضحاً أن الشروط الأمريكية الحالية، والتي تتضمن نحو 15 بنداً، تُعد أقرب إلى استسلام كامل من كونها اتفاقاً تفاوضياً.
وأوضح أن هذه الشروط تشمل وقف التمدد الإقليمي، وتقييد البرنامج الصاروخي، وتغيير بنية النظام، وهو ما يجعل الموافقة عليها أمراً شبه مستحيل بالنسبة لطهران، لتبقى أمام خيارين لا ثالث لهما: الاستسلام أو المواجهة.
هيكل السلطة في إيران
وأكد أن مركز القرار في إيران يتركز بشكل كبير في يد الحرس الثوري الإيراني، وليس في يد الحكومة، موضحاً أن القرارات الاستراتيجية الكبرى تُتخذ بعيداً عن المؤسسات التنفيذية التقليدية.
وأشار إلى أن النظام الإيراني لا يمكنه التراجع عن ثوابته الأساسية مثل التمدد الإقليمي والبرنامج الصاروخي، ما يجعل شروط واشنطن غير قابلة للتطبيق، ويُدخل الطرفين في مسار تصادمي محتمل.
سيناريو الحكومة الانتقالية وضغوط دولية متصاعدة
وتطرق إلى سيناريوهات مستقبلية تشمل تشكيل حكومة انتقالية في إيران، في حال سقوط النظام أو فرض واقع جديد على الأرض، مشيراً إلى تحركات دولية تدعم هذا التوجه.
ولفت إلى أن بعض القوى الدولية والإقليمية بدأت في دعم هذا السيناريو، بما في ذلك تحركات سياسية تهدف إلى عزل النظام الإيراني دولياً ومحاسبته على الانتهاكات.
مضيق هرمز الورقة الأخيرة في الصراع
وفي ختام حديثه، أكد الباحث في الشؤون الإيرانية منصور الوائلي، على أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأخيرة المتبقية لدى إيران، لكنه ليس ملكاً لها، بل ممر مائي دولي لا يحق لأي طرف إغلاقه.
وأكد أن أي محاولة لتعطيل الملاحة في المضيق قد تؤدي إلى رد دولي واسع، مشيراً إلى أن هذه الورقة قد تُستخدم كورقة ضغط أخيرة، لكنها في المقابل قد تُسرّع من تدخل عسكري دولي واسع ضد طهران.

