رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رفعت: إسرائيل لديها خبرة طويلة في الحروب النفسية لإضعاف الخصم|فيديو

الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد رفعت

قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، إن أحد أبرز ملامح الصراع الدائر حاليا في المنطقة يتمثل في إدارة الحرب النفسية، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي يمتلك خبرة طويلة في هذا النوع من المواجهات، ويعتمد على إخفاء خسائره الحقيقية بهدف إضعاف معنويات الخصم.

وأوضح أن عدم إعلان الخسائر لا يعني غيابها، بل يعكس استراتيجية مدروسة لتوجيه الرأي العام، سواء داخليًا أو خارجيًا، لافتًا إلى أن هذا الأسلوب يهدف إلى خلق حالة من الإحباط لدى الطرف الآخر، وإظهار صورة التفوق حتى في ظل تعرضه لضربات مؤثرة.

ضربات إيرانية محتملة وتأثيرها غير المعلن

وأضاف خلال برنامجه "رئيس التحرير" المذاع عبر منصات “إيجبتك”، أن الهجمات الإيرانية قد تكون ألحقت أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف قواعد جوية ومنشآت صناعية عسكرية ومقار قيادات، إلا أن هذه النتائج لا يتم تسويقها إعلاميًا بالشكل الكافي.

وأوضح أن غياب التوثيق الإعلامي الفعال لهذه الضربات يحد من تأثيرها السياسي والدولي، موضحًا أن الانتصارات في الحروب الحديثة لا تُقاس فقط بما يحدث ميدانيًا، بل بقدرة الأطراف على تسويق ما تحقق وإقناع العالم به.

فجوة بين الواقع العسكري والسردية الإعلامية

ولفت إلى أن هناك فجوة واضحة بين ما يجري على الأرض وبين ما يتم تداوله إعلاميًا، حيث تتحول بعض الانتصارات إلى مجرد روايات غير مكتملة بسبب ضعف الترويج، في مقابل قدرة الطرف الآخر على التحكم في سردية المشهد.

وأكد أن هذه الفجوة تعكس خللًا في إدارة المعركة الإعلامية، والتي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحروب الحديثة، بل في بعض الأحيان تحسم نتائجها دون الحاجة إلى حسم عسكري كامل.

غياب الحسم يعمق تعقيد المشهد

وأشار إلى أن جميع أطراف الصراع، حتى الآن، لم تحقق انتصارًا حاسمًا، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار المواجهة أو الاتجاه نحو مفاوضات معقدة، مشيرًا إلى أن غياب الحسم يفتح الباب أمام سيناريوهين: إما التوجه إلى طاولة التفاوض، أو استمرار التصعيد بحثًا عن مكاسب إضافية.

وتابع أن هذا الوضع يخلق حالة من الغموض الاستراتيجي، حيث تجد الأطراف نفسها أمام خيارات متضاربة بين إنهاء الحرب أو المضي قدمًا فيها رغم الكلفة المرتفعة.

سيناريو الحرب البرية واحتمالات التصعيد

وتطرق إلى احتمالات التصعيد البري، موضحًا أن التحركات العسكرية الأمريكية والإيرانية تشير إلى استعدادات محتملة لهذا السيناريو، رغم كلفته العالية وتعقيداته الميدانية.

كما أشار إلى أن أي مواجهة برية ستكون مختلفة تمامًا، في ظل امتلاك إيران قوة بشرية كبيرة وقدرات دفاعية، ما قد يؤدي إلى صراع طويل ومفتوح على عدة جبهات، وليس مجرد عمليات محدودة.

توازن الردع وتعقيد الحسابات الإقليمية

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، على أن ميزان القوى الحالي لا يسمح بحسم سريع، في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، خاصة مع استمرار التصعيد وتبادل الرسائل العسكرية.

وشدد على أن الرهان في المرحلة المقبلة سيكون على إدارة التوازن بين التصعيد والتهدئة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية شاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء