«فيتش» تثبت تصنيف إسرائيل عند «A» بنظرة مستقبلية سلبية
أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف التخلف عن السداد طويل الأجل للعملات الأجنبية (IDR) لإسرائيل عند درجة «A»، مع نظرة مستقبلية «سلبية»، في ظل استمرار التحديات المالية والمخاطر الجيوسياسية.
وأوضحت الوكالة أن النظرة السلبية تعكس توقعات بارتفاع الدين العام، الذي يتجاوز بالفعل متوسط فئة التصنيف «A»، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالحرب، والتي قد تؤثر سلبًا على آفاق النمو والمسار المالي للاقتصاد الإسرائيلي.
كما أشارت إلى أن الانقسامات السياسية الداخلية قد تعرقل جهود ضبط المالية العامة، رغم ما يتمتع به الاقتصاد من تنوع ومرونة وقيمة مضافة مرتفعة، إلى جانب قوة التمويلات الخارجية.
تصاعد المخاطر العسكرية والإنفاق الدفاعي
حذرت «فيتش» من ارتفاع مخاطر تصعيد الصراع، خاصة مع احتمالات توسع العمليات العسكرية ضد حزب الله، بما قد يشمل السيطرة على أجزاء من جنوب لبنان.
وتوقعت الوكالة أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعًا خلال 2026 ليصل إلى نحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ4.1% في عام 2022، ما يمثل ضغطًا إضافيًا على المالية العامة.
عجز متزايد في الموازنة
توقعت «فيتش» اتساع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 4.7% في 2025، نتيجة ارتفاع الإنفاق العسكري.
وأشارت إلى أن العجز قد يتراجع إلى 4.5% في 2027 مع انخفاض نسبي في الإنفاق الدفاعي، إلا أن الإنفاق العام سيظل مرتفعًا عند نحو 45% من الناتج، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب البالغة 41%.
الدين العام يتجاوز متوسط فئة «A»
توقعت الوكالة ارتفاع الدين العام إلى 71.4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مع احتمالية زيادته إلى 72.5% في 2027 في حال غياب إجراءات فعالة لضبط المالية العامة، وهو مستوى يفوق بكثير متوسط دول الفئة «A» البالغ 56%.
مؤشرات خارجية قوية تدعم الاقتصاد
ورغم الضغوط، أشارت «فيتش» إلى أن المؤشرات الخارجية لا تزال قوية، حيث تتمتع إسرائيل بوضع دائن صافٍ يعادل 62% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، إلى جانب احتياطيات نقد أجنبي مرتفعة تغطي نحو 14 شهرًا من المدفوعات الخارجية.
كما حافظت البلاد على تقييم «5» في الاستقرار السياسي والحقوق، و«5+» في جودة المؤسسات والرقابة على الفساد، ما يدعم قدرتها على مواجهة التحديات الحالية.

