رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دكتور محمود محيي الدين: فجوة تمويل التنمية في العالم العربي تتجاوز 660 مليار دولار سنويًا

محمود محيي الدين
محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من الأمين العام برئاسة فريق الخبراء رفيعي المستوى لتقديم حلول لأزمة الدين العالمية، أن المنطقة العربية بحاجة إلى تحولات هيكلية ومسارات عملية لتحويل الرؤية العربية 2045 من إطار طموح إلى خطة عمل قابلة للتنفيذ تترجم الأهداف الجماعية العربية إلى واقع ملموس.

الرؤية العربية 2045

جاءت تصريحات محيي الدين خلال مشاركته في "المائدة المستديرة الإقليمية: مسارات نحو التحول – تعزيز تنفيذ الرؤية العربية 2045"، التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) وجامعة الدول العربية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وشارك في الفعالية أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والدكتورة رولا دشتي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا، والدكتور عبد الله الدردري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية، وديمة اليحيى الأمين العام المؤسس لمنظمة التعاون الرقمي، والدكتور رابح أرزقي زميل كلية كينيدي بجامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين السابق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي.

 اضطرابات جيوسياسية

وأشار محيي الدين إلى أن المنطقة تواجه أزمات حادة متشابكة تشمل اضطرابات جيوسياسية وضغوط اقتصادية وديون متفاقمة، إضافة إلى أزمات المناخ وأمن الغذاء والطاقة، ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة. وكشف أن فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي تتجاوز 660 مليار دولار سنويًا، بينما تصل فجوة التمويل المناخي إلى نحو 570 مليار دولار بحلول عام 2030.

تعميق التعاون الإقليمي 

وطرح مبعوث الأمين العام ستة مسارات رئيسية لتحويل أهداف الرؤية العربية 2045 إلى خطوات عملية على أرض الواقع، شملت تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر إعادة هيكلة الديون، وتحسين الشفافية المالية العامة، والتوسع في الاستثمار في الصناعات التحويلية والخدمات والاقتصاد الرقمي والقطاعات الخضراء. كما دعا إلى تعميق التعاون الإقليمي من خلال خفض الرسوم الجمركية والحواجز غير الجمركية، وتوسيع التجارة البينية، والاستثمار في ممرات النقل والشبكات الرقمية المشتركة، مع الاستفادة من نموذج الآسيان في تعزيز التكامل الاقتصادي.

وشدد محيي الدين على أهمية التحول الرقمي بتوسيع البنية التحتية الرقمية، والاستثمار في المهارات اللازمة، وتطوير أنظمة بيئية داعمة للشركات الناشئة، إلى جانب التحول الأخضر من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعبئة التمويل الأخضر، وتعزيز الزراعة المستدامة وإدارة الموارد المائية.

رأس المال البشري 

وتضمنت المسارات أيضًا الاستثمار في رأس المال البشري والإدماج الاجتماعي عبر تحسين التعليم والتدريب، معالجة البطالة، توسيع الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة من المشاركة الكاملة في الاقتصاد. وأكد على اعتماد نماذج التمويل المحلية وتوطين التمويل المناخي لضمان وصوله إلى الفئات المستهدفة بشكل مباشر.

صناع السياسات

واختتم محيي الدين بالتأكيد على أن الرؤية العربية 2045 يجب أن تصبح "وثيقة مواطنين" يشارك في تنفيذها ليس فقط الحكومات وصناع السياسات، بل أيضًا رواد الأعمال، العمال، المزارعون، النساء والشباب، داعيًا للانتقال من مرحلة الطموح إلى التنفيذ ومن الاستراتيجيات الواسعة إلى نتائج قابلة للقياس، مع ضرورة متابعة التقدم من خلال مؤشرات واضحة وشفافة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء