رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الخفض والتثبيت.. بنوك الاستثمار ترسم ملامح قرار المركزي في 2 أكتوبر .. 10 بيوت خبرة مالية تحسم جدل الفائدة

أرشيفية
أرشيفية

تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، وسط انقسام توقعات بنوك الاستثمار بين خفض جديد للفائدة بحد أقصى 100 نقطة أساس أو الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية، وذلك بعد خفض متتالي بلغ 525 نقطة أساس منذ بداية العام.

توقعات البنوك: خفض محدود أم تثبيت؟

استطلاع رأي أجرته «الشرق» شمل 10 بنوك استثمار؛ بينها "سي آي كابيتال"، "النعيم"، "الأهلي فاروس"، "برايم"، "مباشر المالية"، و"عربية أون لاين"، كشف أن غالبية التوقعات تميل نحو خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس كحد أقصى، بينما رجّحت آراء أخرى سيناريو التثبيت، خاصة مع استمرار المخاطر العالمية.

أصوات داعمة للخفض

يرى عمرو الألفي رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة “ثاندر لتداول الأوراق المالية”، أن تباطؤ التضخم وارتفاع قيمة الجنيه وراحة مستويات الفائدة الحقيقية تسمح بمواصلة دورة التيسير النقدي، مرجحًا أن يصل إجمالي الخفض هذا العام إلى 700 نقطة أساس.

بينما يؤكد هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة "الأهلي–فاروس"، أن التوقعات تشير لخفض يتراوح بين 1% و2%، معتمدًا على استقرار التضخم وتراجع الضغوط السعرية.

ورجّحت سلمى طه مدير إدارة البحوث بشركة "نعيم" للوساطة في الأوراق المالية،  خفضًا بـ100 نقطة أساس، مدعومًا بارتفاع موارد النقد الأجنبي لأعلى مستوياتها على الإطلاق، إلى جانب المبادرات الحكومية لخفض أسعار السلع.

آراء تميل للتثبيت الحذر

أحمد عبد النبي، رئيس قطاع البحوث بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، يرى أن المركزي قد يفضل التثبيت أو الخفض الحذر لتفادي ضغوط خارجية محتملة، خاصة مع مراجعة صندوق النقد الدولي في أكتوبر والتقلبات العالمية في أسعار الطاقة.

أحمد أبو حسين رئيس مجلس إدارة شركة "كايرو كابيتال سيكيوريتيز"، توقع خفضًا يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس، معتبرًا أن استقرار التضخم وتثبيت أسعار السولار يفتحان المجال لتيسير أكبر في السياسة النقدية.

العوامل الحاكمة لقرار المركزي

وتبرز 4 عوامل حاكمة لقرار البنك المركزي في اجتماعه المنتظر الخميس المقبل، وهي: 

التضخم، حيث تباطؤ التضخم السنوي إلى 10.7% في أغسطس مقابل 11.6% في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات.

سعر الصرف، خاصة بعد أن تحسن الجنيه بدعم من تدفقات دولارية قياسية، ليسجل اليوم في البنك المركزي نحو 48.05 جنيه للشراء و48.19 جنيه للبيع.

السياسة العالمية والتي تتمثل في  قرارات الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة في سبتمبر مما أضاف مرونة إضافية للمركزي المصري.

العامل الرابع هو السياسة المحلية، حيث شهدت الفترة الماضية، تجميد زيادات الكهرباء والغاز مما خفّف من الضغوط التضخمية على المستهلكين والإنتاج.

بحسب بيانات البنك المركزي المصري لشهر سبتمبر 2025، تسجل أسعار الفائدة الحالية: 22% للإيداع لليلة واحدة، و23% للإقراض لليلة واحدة، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية 22.5%. وفيما يخص التضخم، سجل المعدل الأساسي 10.7%، والتضخم العام 12%، في حين استقر مؤشر CONIA (متوسط سعر العائد لليلة واحدة بين البنوك) عند 22.36%.

وبينما يتوقع معظم الخبراء استمرار مسار التيسير النقدي حتى نهاية العام، يبقى القرار النهائي للمركزي مرهونًا بمدى قدرة السوق على استيعاب الخفض الجديد دون الإضرار بجاذبية الجنيه أو تدفقات الاستثمار الأجنبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء