ناجي الشهابي: ملف مخالفات البناء قضية ترتبط بحق السكن والاستقرار|خاص
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجيهات جديدة تهدف إلى تيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، إلى جانب تسهيل تسجيل الوحدات السكنية للمواطنين دون تعقيدات، ورغم أن هذه الخطوة تعكس استجابة لمطالب متكررة، فإنها تثير تساؤلات حول مدى كفايتها لحل أزمة ممتدة تمس ملايين الأسر في مصر.
جذور الأزمة تتجاوز تعقيد الإجراءات
يرى النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن المشكلة لم تكن يومًا في الإجراءات فقط، بل في طريقة إدارة ملف مخالفات البناء منذ البداية.
وأشار الشهابي في تصريح خاص لـ«إيجبتك» إلى أن تعدد الجهات المعنية، وارتفاع التكاليف، والتعقيدات الإدارية دفعت كثيرًا من المواطنين إلى العزوف عن التصالح، رغم حاجتهم الماسة لتقنين أوضاعهم.
ملف يمس حياة الملايين
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن ملف مخالفات البناء لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري، بل هو قضية ترتبط بشكل مباشر بحق السكن والاستقرار، فالملايين من الأسر يتأثرون بهذا الملف، ما يجعله أحد الملفات الحساسة التي تتطلب حلولًا شاملة تتجاوز المعالجة السطحية أو المؤقتة.
شروط التيسير الحقيقي
أوضح رئيس حزب الجيل أن التيسير الفعلي لا يقتصر على إطلاق التصريحات، بل يتطلب مجموعة من الإجراءات الجوهرية، أبرزها:
- وضع أسعار عادلة تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.
- القضاء على البيروقراطية التي تعطل مصالح المواطنين.
- توحيد جهة التعامل لتقليل التعقيد.
- تقديم ضمانات واضحة تحمي المواطنين بعد تقنين أوضاعهم.
وشدد النائب على أن غياب هذه العناصر سيجعل من “التيسير” مجرد شعار دون تأثير حقيقي على أرض الواقع.
مخاطر الحلول الشكلية
وحذر من أن الاكتفاء بإجراءات ظاهرية دون معالجة جذور المشكلة قد يؤدي إلى استمرار الأزمة، بل وربما إعادة إنتاجها بشكل مختلف، فغياب الإصلاح الهيكلي قد يطيل أمد الملف بدلًا من إنهائه.
نحو رؤية متوازنة للحل
وأكد أن المطلوب ليس فقط إغلاق ملف مخالفات البناء، بل إدارته برؤية متكاملة تقوم على تحقيق التوازن بين:
- حق الدولة في فرض النظام والقانون.
- وحق المواطن في سكن آمن ومستقر.
واختتم بالتشديد على أن قوة الدولة لا تقاس بفرض القيود، بل بقدرتها على تسهيل حياة مواطنيها وتمكينهم من تقنين أوضاعهم بعدالة ومرونة.

