دعاء للميت بعد الدفن.. كلمات مكتوبة تنفعه وتثبته عند السؤال
يُستحبّ الدعاء للميت بعد دفنه بأن يقوم رجل من المُشيّعين ممَّن يُجيد الدعاء ويقول: "بسم الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم اغفر له وثبته عند السؤال، اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله". أو أيّ دعاء آخر يجيده الداعي.
وقالت دار الإفتاء عن دعاء للميت بعد الدفن، أن رسول الله أمر بالدعاء للميت بعد دفنه؛ وقد ورد في الحديث الشريف عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» رواه أبو داود.
دعاء للميت بعد الدفن
«اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنْه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ».
«اللهم أنت رب هذه الروح، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له».
«اللهم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، اللهم عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله».

«اللهم اجزه عن الإحسان إحسانًا، وعن الإساءة عفوًا وغفرانًا، اللهم إن كان محسنًا فزد من حسناته، وإن كان مسيئًا فتجاوز عن سيئاته، اللهم أدخله الجنة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب، اللهم آنسه في وحدته، وفي وحشته، وفي غربته».
«اللهم أنزله منزلًا مباركًا، وأنت خير المنزلين، اللهم أنزله منازل الصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار، اللهم افسح له في قبره مد بصره، وافرش قبره من فراش الجنة».
«اللهم أعذه من عذاب القبر، وجفاف الأرض عن جنبيها، اللهم املأ قبره بالرضا، والنور، والفسحة، والسرور، اللهم إنه في ذمتك وحبل جوارك، فقِهِ فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».
قراءة الفاتحة للميت
وقال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إن قراءة الفاتحة وبقية سور القرآن الكريم يمكن أن يصل ثوابها إلى المتوفى، مستندًا في ذلك إلى صلاة الجنازة التي تبدأ بقراءة الفاتحة، مشيرًا إلى أن هذا وحده دليل واضح على إمكانية انتقال الثواب إلى الميت.
وأضاف يسري جبر، في تصريح له، أن صلاة الجنازة موجهة بالكامل للميت، حيث تقرأ الفاتحة بعد التكبيرة الأولى، ثم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد التكبيرة الثانية، يليها الدعاء للميت بعد الثالثة، والدعاء للنفس بعد الرابعة.
وأردف متسائلًا: "إذا لم يكن للفاتحة أثر للميت، فهل تعد صلاة الجنازة باطلة؟"، مشددًا على أن هذا يبين أن قراءة القرآن لها تأثير على المتوفى.

