هل يحزن الميت إذا لم يزره أهله في قبره؟.. آمين الفتوى يرد
هل يحزن الميت إذا لم يزره أهله في قبره؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، ففي بيت كل منا فقيد عزيز، وتعد زيارة القبور هي صلة التواصل بين الأحياء والأموات، ولك مع مشاغل الحياة قد يقصر البعض في زيارة موتاهم، الأمر الذي جعلهم يتساءلون عما إذا كان الأموات يحزنون لذلك.

هل يحزن الميت إذا لم يزوره أهله في قبره؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن السؤال، بأن زيارة القبور من السنن المؤكدة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها».
وأشار إلى أن المقصود من هذه السنة هو تذكير الإنسان بالآخرة وترسيخ معنى الفناء، وأن كل إنسان مآله إلى ما صار إليه من سبقوه.
فائدة زيارة المقابر للحي والميت
وكشف أمين الفتوى أن زيارة المقابر تعود بالنفع على الطرفين، فالزائر ينتفع بها لأنها تزيل الغفلة عن القلب وتدفعه لمراجعة نفسه، بينما ينتفع بها الميت لشعوره بمن يزوره وفرحه بذلك، فضلًا عن أن الزائر غالبًا ما يسلم ويدعو وقد يقرأ شيئًا من القرآن، وكل هذا يصل نفعه إلى المتوفى بإذن الله.
ولفت إلى أن زيارة القبور مرتبطة بقدرة الإنسان وظروفه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، موضحًا أن الناس تختلف أحوالهم، فمنهم من يزور في الأعياد فقط، ومنهم من يزور في رمضان أو شعبان أو على فترات متقاربة، وكل شخص يؤجر بحسب استطاعته.
هل يصل الدعاء للميت؟
وأكد الدكتور محمود شلبي، أن نفع الميت لا يقتصر على زيارة القبور فقط، بل إن الدعاء وإهداء ثواب الأعمال الصالحة يصلان إلى المتوفى سواء كان ذلك في البيت أو في أي مكان آخر، مشددًا على أنه لا ينبغي للمسلم أن يحرم نفسه من الطاعة أو يحرم ميته من نفع الدعاء بسبب عدم القدرة على الزيارة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن زيارة المقابر إذا تيسرت فهي سنة وفضل، وإن تعذرت واقتصرت على الأعياد فقط فلا إثم في ذلك ولا حرج، مادام الدعاء حاضرًا والنية صادقة.