الأيام الخمسة المقبلة تحدد مصير الشرق الأوسط.. وواشنطن بين نارين
حذر الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، من أن الأيام الخمسة المقبلة، تمثل المرحلة الأخطر منذ بدء الحرب مع إيران، موضحًا أن التمديد الأمريكي لمهلة التهديدات العسكرية خمسة أيام إضافية، ينقل المواجهة إلى ما وصفه بـ"مربع الانسداد المفخخ"، حيث تواجه واشنطن تضارب مصالح حاد بين الرغبة في التهدئة الاقتصادية والسياسية، والضغط الإسرائيلي للحرب حتى تحقيق أهداف تل أبيب الاستراتيجية.

خيارات واشنطن.. توسيع الحرب أم التوصل لتسوية؟
وأضاف دياب في تصريحات صحفية، أن واشنطن أمام خيارين متناقضين وهما:
- توسيع الحرب حتى النهاية، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وطاقوية وضغوط دولية، بما في ذلك اعتراضات الداخل الأمريكي
- قبول تسوية أو استراتيجية خروج محدودة تحفظ الحد الأدنى من مصالحها، لكنها تتطلب التنازل أمام مطالب إيران، وهو أمر لا تعتبره الولايات المتحدة مقبولًا لأنه يفسر على أنه هزيمة للهيبة الأمريكية
إيران وإمكانيات التصعيد غير المتوقعة
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن التوسع في الحرب، يحمل مخاطر أكبر، بسبب عدم وضوح الصورة الأمريكية حول ما قد تمتلكه إيران من قدرات إضافية بعد مفاجآت سابقة، أبرزها استخدام الصواريخ الانشطارية، كما أن احتمال دخول أطراف إقليمية ودولية مثل الصين وروسيا وباكستان والهند، أو تحرك الحوثيين نحو إغلاق باب المندب، يزيد من تعقيد المشهد، ويهدد حوالي 32% من تجارة الطاقة العالمية.

التوتر الداخلي والخارجي على القرار الأمريكي
وتابع، مع تصاعد موجات القلق داخل دول الخليج، الحليف الاقتصادي والنفطي الأهم للولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه الضغط الإسرائيلي على واشنطن، فإن تل أبيب تتمسك بثلاثة خطوط حمراء:
- الحفاظ على حرية الحركة العسكرية
- إبقاء الملف اللبناني خارج أي تفاهمات
- عدم السماح بأي التزام سياسي حتى الرمزي تجاه القضية الفلسطينية

ساعة الحقيقة تقترب .. والولايات المتحدة بين نارين
وأكد دياب، أن الأيام القادمة، ستكشف الوجهة النهائية للقرار الأمريكي: هل ستختار واشنطن مراعاة مصالحها الاقتصادية والسياسية أولًا، أم الاستجابة لضغوط إسرائيل حتى النهاية؟ مضيفًا أن هذه الإجابة ستحدد شكل المنطقة في المرحلة المقبلة، وستؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي.