إحسان الخطيب: استعداد إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة يثير التساؤلات
قال الدكتور إحسان الخطيب أستاذ العلوم السياسية، إن التطورات الأخيرة تشير إلى استعداد إيران للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو ما يعكس ضوءًا أخضر من قيادة النظام، وفق تقارير إسرائيلية، مضيفًا أن هذا التطور يمثل مؤشرًا مهمًا بعد تساؤلات حول من سيجري التفاوض وموقف المرشد الأعلى من هذه العملية، ومع ذلك، شدد الخطيب على أن التفاؤل يبقى حذرًا بسبب خطوط حمراء إسرائيلية وإيرانية قد تحدد مسار هذه المفاوضات.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث مؤخرًا عن 15 بندًا تفاوضيًا، مع التركيز على الملف النووي، ما يطرح تساؤلات حول مدى قبول الولايات المتحدة وإسرائيل بتقديم تنازلات بشأن مطالب أخرى مثل الصواريخ البالستية ونفوذ إيران الإقليمي.
تعقيدات المعادلة ومراهنة كل طرف على النصر
وأضاف الخطيب، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، إن وجود تعقيدات داخلية في إيران، تجعل بعض صناع القرار الإيرانيين يرون أن بلادهم يمكنها الفوز بالمعركة، وهو ما يرفع سقف المفاوضات ويزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق، مضيفًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل يعتقدان أن الضغط العسكري المستمر سيضعف النظام الإيراني إلى الحد الذي يسهل معه مواجهة المعارضة داخليًا بعد انتهاء الضربات.
وأكد أن إسرائيل تلعب دورًا محوريًا في هذا الملف، وتضغط لمنع أي اتفاق لا يحقق مصالحها، في حين تُظهر دول المنطقة أيضًا حساسية تجاه استمرار التهديدات بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من القصف والصواريخ.
القادة الإيرانيون متماسكون رغم الضغوط
أوضح أن النظام الإيراني أبدى تماسُكًا كبيرًا رغم الضربات العسكرية، ورفض الانقسام الداخلي، معتبرًا الحرب الحالية حربًا وجودية تستدعي استعدادًا كاملًا من صانعي القرار، مؤكدًا أن التحليلات الأمريكية حول انقسام داخلي في إيران لم تتحقق، إذ ظل المسؤولون الإيرانيون متحدين ومخططين لتعطيل الملاحة الدولية وتأمين مصالحهم الاستراتيجية.
التوازن بين الحرب والمفاوضات
وأشار إلى أن إدارة ترامب وإسرائيل تواجه معضلة معقدة، إذ كل طرف يدعي أنه يربح الحرب، بينما تحرص إيران على فرض شروطها الخاصة على المسار التفاوضي، بما في ذلك تعويضات عن الحرب والسيطرة على مضيق هرمز، مضيفًا أن إسرائيل تعتبر الموقف الإيراني غير عقلاني، وتفضل الاستمرار في الضربات دون إضاعة الوقت في مفاوضات قد لا تثمر.
وفي ختام حديثه، توقع الدكتور إحسان الخطيب أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الضغوط الأمريكية والإسرائيلية سيؤدي إلى إضعاف النظام بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل قدرة إيران على الرد محدودة، ويترك الباب مفتوحًا أمام إعادة تشكيل المشهد الاستراتيجي في المنطقة على المدى الطويل.

