رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاضل أبو رغيف: ترامب لجأ للمفاوضات العاجلة بهدف نزع فتيل الأزمة الإيرانية

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال فاضل أبو رغيف الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجأ إلى أسرع الطرق لتقليل الخسائر وأقل الظروف من خلال إطلاق مفاوضات عاجلة مع إيران، بهدف نزع فتيل الأزمة بصورة عاجلة ومنع تصاعد العنف في المنطقة، مضيفًا أن التغريدة الصباحية لترامب منذ الساعة السابعة صباحًا فُسرت من قبل المراقبين بطرق متعددة، حيث اعتبرها البعض خطابًا للتقهر، ورآها آخرون خطوة احتوائية، بينما ربطها فريق ثالث بحسابات اقتصادية لضبط أسواق الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة جاءت عبر وسطاء وشركاء دوليين تفاوضوا مع إيران، بما في ذلك رؤساء عرب تواصلوا مع واشنطن، بهدف منع أي استهداف لمصادر الطاقة في المنطقة، وهو ما كان قد يرفع منسوب العنف ويجعل الأزمة تتسع لتتحول من صراع محدود إلى مواجهة أوسع تشمل صواريخ ومسيرات وسيطرة على مضيق هرمز، بل وتخلق إمكانية تصعيد قد يؤثر على الاستقرار العالمي.

اتفاق 15 بندًا ومركزية الملف النووي الإيراني

وأضاف أبو رغيف، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أن الاتفاق المكون من 15 بندًا يمثل محاولة لاحتواء الأزمة، مؤكدًا أن الملف النووي الإيراني، وبخاصة كمية اليورانيوم المخصب البالغة 410 كغم، يشكل محور النقاش وجذر المشكلة، حيث أن نجاح المفاوضات يعتمد على حضور الفنيين والخبراء الإيرانيين، الذين يدركون خطورة الفشل أو الرفض في هذه المرحلة الحرجة، مشيرًا إلى أن الطرف الأمريكي أيضًا مدرك تمامًا للضغوط الإقليمية التي بدأت تظهر، خاصة ارتفاع أسعار الطاقة بشكل جنوني.

ولفت إلى أن هذه التوترات على مدار الـ 23 يومًا الماضية كانت أكثر تأثيرًا على أسواق الطاقة من الخسائر الاقتصادية للحرب الروسية-الأوكرانية، مما دفع ترامب إلى اتخاذ موقف سريع واستراتيجي لتقليل الخسائر، واحتواء الموقف قبل أن يتصاعد الصراع في المنطقة ويتحول إلى مواجهة كونية في الشرق الأوسط.

دور الوساطات العربية وأهمية خفض التصعيد العسكري

وأوضح أن المفاوضات العاجلة اعتمدت على تحركات عربية مكثفة لاحتواء الموقف، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر وغير المباشر بين رؤساء دول الخليج وواشنطن لعب دورًا مهمًا في توجيه الاستراتيجية الأمريكية، مضيفًا أن الهدف من هذا التدخل هو منع إيران من الانجرار إلى أي رد انتقامي قد يستهدف مصادر الطاقة الكهربائية في المنطقة، ما كان سيؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة وارتفاع حاد في منسوب العنف.

وفي ختام حديثه، أكد فاضل أبو رغيف الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، أن المرحلة المقبلة حتى نهاية مهلة المفاوضات المرتقبة يوم الجمعة المقبلة ستحدد اتجاه الأزمة، مشيرًا إلى أن أي فشل قد يؤدي إلى تصعيد شامل، بينما النجاح في التوصل إلى اتفاق يقلل من الخسائر ويضمن استقرار أسواق الطاقة، ويفتح المجال أمام خطوات سياسية وأمنية لإعادة التوازن إلى المنطقة بعد التوترات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء