كيم جونج أون: لا بديل عن الأمن النووي وهو الضمانة الوحيدة
تعهد الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بتعزيز القوة النووية بشكل دائم ومستمر، معتبراً أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي سوى بالأمن النووي، وهو مصطلح ردده كثيرا خلال حديثه أمس، وأنه هو الذي يكفي لضمان أمن بلاده، وذلك وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية الكورية يوم الثلاثاء.
تعزيز القوة النووية بلا رجعة

وقال كيم جونغ أون، خلال عرضه لأولويات السياسة العامة في خطاب ألقاه أمام البرلمان يوم الاثنين، إن بلاده ستعزز قواتها النووية بشكل دائم وبلا رجعة، معتبراً أن توسيع الردع النووي الدفاعي أمر ضروري للحفاظ على الأمن القومي ولضمان الاستقرار الإقليمي ولتحقيق التنمية الاقتصادية.
ورفض كيم فكرة نزع السلاح النووي مقابل الحصول على منافع اقتصادية أو ضمانات أمنية، قائلاً إن كوريا الشمالية قد أثبتت بالفعل أن الحفاظ على القوى النووية في الوقت نفسه مع السعي الجاد لتحقيق التنمية يمثل الخيار الاستراتيجي الصحيح.
واعتبر كيم والذي يؤهل إبنته المراهقة "جو آي" لتولي شؤون البلاد، حيث تظهر معه من حين لأخر في مهام عسكرية، كان آخرها قيادة دبابة استقلها مع مساعديه، أن الواقع العالمي الحالي، الذي تشهد فيه كرامة وحقوق الدول ذات السيادة انتهاكاً بلا رحمة من خلال استخدام القوة الأحادية والعنف، يعلمنا بوضوح تام ما هو الضمان الحقيقي لوجود الدولة وللسلام.
ردع الحرب

وأضاف أن الأسلحة النووية قد ساهمت في ردع الحرب، ومكنت كوريا الشمالية من توجيه مواردها نحو النمو الاقتصادي والتشييد وتحسين مستويات المعيشة لدى المواطنين.
وقال كيم إن من أفضل القرارات التي اتخذها بعد انهيار المحادثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عام 2019 كان المضي قدماً في توسيع الترسانة النووية.
ومنذ ذلك الحين، دعا كيم بلاده إلى بناء اقتصاد يعتمد على الذات وقادر على تحمل العقوبات، إلى جانب إنتاج المزيد من الرؤوس النووية وتطوير مجموعة أوسع من الصواريخ الحاملة لها.
ولم يذكر كيم إيران بالاسم في خطابه، لكنه أكد أن أعمال الإرهاب والعدوان التي ترتكبها الولايات المتحدة في مختلف أنحاء العالم تبرر بشكل كامل سعيه لامتلاك ترسانة نووية.
الأمن النووي
وأضاف أن الأمن الذي توفره هذه الأسلحة قد أتاح أيضاً تخصيص موارد للتنمية الاقتصادية في كوريا الشمالية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار كيم إلى أن بلاده ستتعامل مع كوريا الجنوبية باعتبارها الدولة الأكثر عداء لها، محذراً سول من أن أي محاولة للمساس بسيادة كوريا الشمالية ستُقابل بلا رحمة وبدون أي تردد أو ضبط للنفس.
وتُعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على تشدد موقف بيونغيانغ تجاه سول، منذ أن تخلى كيم عن سياسة استمرت لعقود كانت تهدف إلى إعادة التوحيد السلمي، إذ اتجه إلى إعادة تعريف العلاقات مع كوريا الجنوبية باعتبارها علاقة بين دولتين معاديتين.