من هو باقر قاليباف الذي يقود مفاوضات وقف حرب إيران مع ترامب؟
مع تصاعد التوترات في المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، برز اسم غير متوقع في صدارة الجهود الرامية لإنهاء هذا الصراع، وهو محمد باقر قاليباف، حسبما ذكرت شبكة CNN الأمريكية.
من هو محمد باقر قاليباف؟
يُعد محمد باقر قاليباف أحد أبرز الشخصيات في المؤسسة السياسية الإيرانية.
وُلد عام 1961، وبنى مسيرته عبر مسارين عسكري وسياسي، فقد شغل سابقًا منصب قائد في الحرس الثوري الإيراني، حيث قاد سلاح الجو، كما تولى لاحقًا رئاسة الشرطة الإيرانية، ثم منصب عمدة طهران لأكثر من عشر سنوات.
ومنذ عام 2020، يشغل منصب رئيس البرلمان الإيراني، وهو موقع قوي يجعله أحد أعمدة التيار المحافظ، وقريبًا من بنية صنع القرار في البلاد.
ورغم محاولاته المتكررة للوصول إلى رئاسة الجمهورية، ظل قاليباف لاعبًا مؤثرًا خلف الكواليس، وغالبًا ما يؤدي دور حلقة الوصل بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية.
لماذا يقود المفاوضات الآن؟
تشير التطورات الأخيرة إلى أن محمد باقر قاليباف أصبح الشخصية الإيرانية الأبرز المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في محادثات مع الولايات المتحدة، في ظل حالة من الغموض وعدم الاستقرار داخل القيادة الإيرانية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن إدارة دونالد ترامب فتحت قنوات تواصل مع قاليباف باعتباره أحد “أهم الشخصيات” في هيكل السلطة الحالي في إيران.
ويأتي ذلك في وقت تحيط فيه الشكوك بهرم القيادة الإيرانية، خاصة مع الحديث عن غياب أو تراجع دور بعض صناع القرار الأساسيين.
كما أن خلفية قاليباف، التي تجمع بين الحرس الثوري والعمل الحكومي، تجعله من القلائل القادرين على تمثيل مراكز القوة المختلفة داخل إيران.
ماذا قال ترامب عن المفاوضات؟
أقرّ دونالد ترامب علنًا بوجود مفاوضات جارية، واصفًا إياها بأنها "قوية جدًا" و"مثمرة" وقريبة من تحقيق نقاط اتفاق رئيسية.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تتفاوض مع “مسؤول إيراني رفيع”، يُعتقد على نطاق واسع أنه قاليباف
وذكر أن الجهود الدبلوماسية تحظى بدعم غير مباشر من وسطاء إقليميين ودوليين
في المقابل، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة، مؤكدة أن ما يجري يقتصر على وساطات غير مباشرة، ما يعكس فجوة واضحة بين الروايتين الأمريكية والإيرانية.


