بعد انتشار الصور المعدلة بـAI.. خبير تربوي يوضح لـ«إيجبتكِ» طرق استفادة الطلاب
شهدت الأيام الماضية انتشارًا واسعًا لصور مُعدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، حيث جرى تركيب صور أشخاص مع آخرين أو وضعهم في سياقات غير حقيقية، ما أثار جدلًا كبيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الذكاء الاصطناعي فرصة لتطوير التعليم بشرط الاستخدام الواعي
وقد تم تداول هذه الصور على نطاق واسع، مما فتح الباب أمام بعض المستخدمين لاستغلال هذه التقنية بشكل سلبي، سواء عبر السخرية أو الإساءة أو التلاعب بالحقائق، "مما جعل الكثيرين يطالبون بضرورة استخدام هذه التقنية بشكل واعٍ."
وفي هذا السياق، تواصل موقع «إيجبتكِ» مع الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، للحديث عن كيفية استفادة الطلاب من تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستخدامها بشكل إيجابي وآمن دون الوقوع في أية مشكلات.
وقال الدكتور مجدي حمزة، إن الذكاء الاصطناعي أصبح متداخلًا بشكل كبير في مختلف نواحي الحياة، وهو الآن يُستخدم بالفعل داخل أغلب المناهج الدراسية، سواء في التعليم قبل الجامعي أو الجامعي، مما يجعله أحد مكونات ما يُعرف بـ«علم المستقبل».
وأوضح حمزة، أن تدريس الذكاء الاصطناعي يجب ألا يقتصر على المرحلة الجامعية فقط، مشيرًا إلى أهمية بدء التوعية به من المرحلة الإعدادية، ليعتاد الطلاب على استخدامه في مرحلة مبكرة، ويتمكنوا من الاستفادة منه بشكل أكبر ولفترة أطول.
استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح سيخلق حالة من النشاط الذهني لدى الطلاب
واستكمل الخبير التربوي حديثه لـ«إيجبتكِ»، الذكاء الاصطناعي أصبح أداة يمكن للطلاب استخدامها في الدراسة، سواء في إعداد فيديوهات مرتبطة بالمناهج، أو في تنفيذ الأبحاث، أو حتى في حل المعادلات الكيميائية والرياضية، بالإضافة إلى تعلم وتطوير اللغات، معقبًا، كلها مجالات ستفيد الطلاب وتساعدهم على تطوير مهاراتهم والتواصل مع الآخرين.
وتابع حمزة، إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح، فسيخلق حالة من النشاط الذهني الدائم لدى الطلاب، لكن هنا يجب التوقف عند نقطة مهمة، هل يمكن أن يؤدي الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى إضعاف التفكير عند الطلاب؟ نعم، هذا ممكن، ولهذا أتمنى أن يكون الطالب هو من يقود الذكاء الاصطناعي، وليس العكس
وحول الصور المنتشرة مؤخرًا والمعدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، والتي تم فيها تركيب وجوه الطلاب على أجسام أو مشاهد غير حقيقية، قال الخبير التربوي، هذه الظاهرة تمثل وجهًا من أوجه إساءة استخدام التقنية في الأصل، الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة جيدة إذا استُخدم بشكل صحيح، لكن إذا استُخدم في الإساءة أو التلاعب، فهنا تكون الخطورة.
وشدد حمزة على أهمية دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بشكل فعّال داخل المنظومة التعليمية، قائلًا: "للأسف، في الدول العربية عمومًا، يتم استخدام التكنولوجيا بشكل سطحي، وليس بالشكل الذي يخدم العملية التعليمية، و نحتاج إلى إعادة النظر في كيفية استخدامنا لهذه الأدوات، وكيف نطور من قدراتنا ومهاراتنا وميولنا من خلالها.
واختتم حديثه بدعوة إلى ربط الذكاء الاصطناعي بسوق العمل، وتوجيه الطلاب لاختيار الدورات التدريبية والكورسات التي تتماشى مع متطلبات التوظيف، ويجب أن ننتقل من الاستخدام الترفيهي أو العشوائي للذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الواعي والموجّه، بما يخدم الطالب وسوق العمل معًا.

