ممدوح سلامة: أزمة مضيق هرمز بحاجة لحلول دبلوماسية عاجلة|فيديو
قال الدكتور ممدوح سلامة خبير الطاقة والنفط العالمي، إن تأثير الأزمة الحالية على إمدادات النفط والغاز لا يزال محدودًا حتى الآن، لكنه أكد أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لشهرين أو أكثر سيزيد الضغوط بشكل كبير على الأسواق العالمية، مضيفًا أن هذا الإغلاق قد يمتد إلى ستة أشهر، وهو ما سيؤدي إلى نقص كبير في الإمدادات، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مع انعكاسات مباشرة على تكلفة المعيشة والتضخم المالي في جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن أي دولة لن تكون بمعزل عن هذه التحديات، حيث سيواجه معظم البلدان صعوبة في تأمين المواد الغذائية والمنتجات الصناعية الأساسية في المستقبل القريب، مع تزايد الضغط على سلاسل الإمداد العالمية.
صعود محتمل إلى 150 دولار للبرميل
وأضاف سلامة، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، من المتوقع أن يصل سعر خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل خلال الأيام المقبلة، إذا استمر التصعيد في مضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار الإغلاق قد يدفع الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل، مع محدودية الإمدادات العالمية الحالية وارتفاع الطلب العالمي.
وأكد أن ارتفاع الأسعار سيكون له آثار اقتصادية واجتماعية مباشرة، حيث سيؤثر على تكاليف الوقود والنقل والصناعات المختلفة، كما سيزيد الضغط على ميزانيات الدول، خاصة في ظل الاضطرابات المالية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء.
أزمات الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي
وأوضح أن الأزمة الراهنة تؤكد الحاجة إلى حلول دبلوماسية عاجلة لإنهاء التوتر في مضيق هرمز، مؤكداً أن أي تأخير سيضاعف من المخاطر على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد سيجبر الدول على اعتماد بدائل طاقة مكلفة، بما في ذلك زيادة الإنتاج من المخزونات الاستراتيجية، لكنها ستظل حلاً قصير المدى وغير مستدام.
كما نوه إلى أن ارتفاع أسعار النفط بهذا الشكل سيزيد من الضغوط على المستهلكين والشركات في مختلف الدول، ويهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التحديات المالية الحالية، مثل الديون العالمية ونقص السيولة لدى بعض الاقتصادات الكبرى.
دور المجتمع الدولي والحلول الممكنة
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور ممدوح سلامة، على إن المجتمع الدولي بحاجة إلى تدخل سريع لتهدئة الأوضاع، عبر الحوار الدبلوماسي وتقديم حلول عملية لضمان استمرارية إمدادات النفط والغاز، حماية الاقتصاد العالمي، والحفاظ على الأمن الغذائي والصناعي، مؤكدًا أن أي تأجيل في هذه الإجراءات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل يصعب السيطرة عليه، وسيؤثر على استقرار الأسواق العالمية لفترة طويلة.

