رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قاصد محمود: مهلة 48 ساعة تختبر الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط

ترامب وايران
ترامب وايران

قال الفريق قاصد محمود نائب هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لإيران، والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل اختبارًا حقيقيًا للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، موضحًا أن تهديد ترامب بتدمير المنشآت الإيرانية يأتي ضمن منهجية "صفقة" تعتمد على الضغط الأقصى لإجبار إيران على التراجع، لكنه شدد على أن إيران متمسكة بموقفها الرافض، معتبراً أن العناد الإيراني واضح منذ البداية وأن طهران قادرة على تنفيذ تهديداتها كما أظهرت في مناسبات سابقة.

وأشار إلى أن طبيعة التهديدات الأمريكية والإيرانية تجعل الوضع في المنطقة جهنميًا على المستوى الإقليمي والدولي، لا سيما مع احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة في حال عدم وجود مخرج دبلوماسي، حيث أن المهلة المحددة بـ48 ساعة تزيد من الضغط على الطرفين، لكنها قد لا تكون كافية لتهدئة التصعيد دون تدخل طرف ثالث محايد.

المبادرات الدولية ودور الأمم المتحدة

وأضاف محمود، خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الأخبارية، أن المبادرة الدولية الأخيرة، التي شاركت فيها 22 دولة بالتعاون مع أمين عام الأمم المتحدة، تهدف لإيجاد مخرج يتيح للطرفين التراجع عن التصعيد دون فقدان "الوجه"، موضحًا أن مضيق هرمز يعد ممرًا دوليًا حيويًا وليس ملكًا لأي طرف، وأن وجود طرف ثالث يمكنه تقديم مبرر للطرفين لتخفيف حدة التوتر يعتبر حلاً ممكنًا لتجنب الحرب الشاملة.

وأوضح أن النجاح في هذه المبادرة يعتمد على قبول الرئيس الأمريكي ترامب بالمخرج المقترح، الذي قد يسمح بتحويل الملف إلى المجتمع الدولي أو جهة محايدة، مؤكدًا أن هذا الخيار يوفر فرصة لإنهاء الأزمة دون مواجهة مباشرة، بينما في حال فشل المبادرة ستبقى الخيارات محدودة وصعبة جدًا.

سيناريوهات التصعيد المحتملة

ولفت إلى أن البدائل في حال عدم التوصل لاتفاق تشمل إعلان ترامب وقف الحرب، لكن بشروط قد تعتبر تعجيزية لإيران، أو اللجوء إلى تنفيذ ضربات محدودة ضد أهداف الطاقة الإيرانية التي تتجاوز 1600 هدفًا محتملًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الضربات، حتى لو كانت محدودة، قد تؤدي إلى رد إيراني متدرج وتصعيد أكبر في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي.

وأكد أن السيناريو الأكثر تفضيلًا من الناحية الاستراتيجية يتمثل في الدور الدولي والضغط الدبلوماسي لتجنب المواجهة المباشرة، حيث يتيح هذا النهج للطرفين "حفظ ماء الوجه" ويقلل من الخسائر المحتملة على المستوى الإقليمي والعالمي.

التحديات المستقبلية والرهانات الإقليمية

وفي ختام حديثه، أشار الفريق قاصد محمود نائب هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إلى أن استمرار التصعيد سيؤثر على الأمن البحري والتجارة العالمية، كما يزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة وإيران، حيث أن مراقبة تطورات المبادرات الدولية والعمل على حشد جهود دبلوماسية متكاملة مع الأطراف الإقليمية والدولية يعد الخيار الأمثل لتقليل مخاطر الحرب الشاملة وحماية الاستقرار في مضيق هرمز والمحيط الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء