وائل ربيع: خطة واشنطن لفتح «هرمز» دون الحلفاء الأوروبيين مخاطرة كبرى
قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن خطة الولايات المتحدة لإعادة هيبتها من خلال فتح وتأمين مضيق هرمز دون الاستعانة بالحلفاء الأوروبيين تمثل مخاطرة كبيرة، مشيرًا إلى أن إيران أعدت العدة لمثل هذا السيناريو، وخزنت أسلحة وألغامًا في الجزر المسيطرة على المضيق ضمن مخطط دفاعي متكامل.
تحضيرات أمريكية لعملية برية معقدة
وأوضح ربيع لـ«إيجبتك»، أن واشنطن ستضطر للتحضير لعملية برية كبيرة تبدأ بالاستيلاء على جزء من الساحل الإيراني وتحيد الصواريخ الساحلية لتأمين السفن البحرية، مشيرًا إلى أن العملية لن تكون سهلة، وستتكبد القوات الأمريكية خلالها خسائر كبيرة محتملة.
تحريك الفرقة 31 مشاة بحرية إلى الشرق الأوسط
وأفادت تقارير عسكرية بأن البنتاجون أمر في 18 مارس 2026 بتحريك الفرقة 31 مشاة بحرية، المتمركزة عادة في أوكيناوا باليابان، إلى الشرق الأوسط.
وتضم هذه الوحدة نحو 2200–2500 عنصرًا، تتألف من أربعة عناصر رئيسية تشمل القيادة، والكتيبة البرية، والمدفعية والاستطلاع والمهندسين القتاليين، إلى جانب عنصر جوي يضم مروحيات أو طائرات F-35، وعنصر لوجستي.
وأشار ربيع إلى أن مهام الوحدة تشمل الهجوم البرمائي، الغارات البرمائية، الاعتراض البحري والتفتيش والمداهمة والمصادرة، عمليات إجلاء غير المقاتلين، المساعدة الإنسانية، العمليات الجوية من قواعد برية استكشافية، وأنشطة التعاون الأمني، والسيطرة على المطارات والموانئ، إلى جانب دعم السفن البرمائية الهجومية لتعزيز الردع في مضيق هرمز.
تعزيز القوة الأمريكية
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين أن تحرك الفرقة 31 يتزامن مع إرسال حاملة الطائرات الأمريكية «بوكسر» ووحدة مشاة بحرية إضافية تضم نحو 4500 عنصر، إلى جانب قطع بحرية مرافقة، دون الكشف عن تفاصيل مهام هذه القوات.
استراتيجية السيطرة على مضيق هرمز وجزيرة خارك
ووفق التقديرات، ستتولى هذه القوة مهمة الاستيلاء على الجزر المسيطرة على المضيق وتأمين عبور السفن، إضافة إلى جزيرة خارك التي تزود إيران بنحو 40% من نفطها، ويصدر منها 94% من إنتاجها النفطي، وهو ما قد يُستغل كورقة للمقايضة لضمان فتح المضيق أمام ناقلات النفط.
وأضاف ربيع أن تحقيق هذا الهدف قد يتيح للرئيس الأمريكي ترامب إعلان نصر محدد وإنهاء الحرب، لكنه سيكون مصحوبًا بمقاومة شديدة من إيران، وستستغرق العمليات وقتًا طويلًا نظرًا لتجهيز الساحل والجزر مسبقًا، ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة ويعقد مهمة القوات الأمريكية.
أهداف إضافية محتملة وراء التركيز على هرمز
وأشار إلى أن الهدف الأمريكي قد يتجاوز فتح المضيق، ليشمل تنفيذ عملية خاصة للاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، وهو ما يمكن أن يعزز موقف واشنطن في مفاوضات لوقف إطلاق النار وفرض شروط على طهران.
انعكاسات محتملة على إسرائيل والداخل الأمريكي
ولفت ربيع إلى أن هذه التحركات قد تثير قلق إسرائيل، التي تعارض أي اتفاق يتيح لبقاء النظام الإيراني، معتبرًا أن نتنياهو قد يواجه أزمات سياسية مع اقتراب الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2026، بينما سيؤثر ذلك أيضًا على الرئيس ترامب وحظوظ الجمهوريين في الانتخابات النصفية للكونجرس، نظرًا لأهمية السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ في تحديد أجندة السياسة الأمريكية.

