متى تنتهي الحرب على إيران؟.. خبير عسكري يكشف سيناريوهات الحسم لـ إيجبتك
في مشهد يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، تبدو الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وكأنها تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد مجرد مواجهات عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى صراع شامل على الطاقة والممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، وبين تصعيد عسكري غير مسبوق وضغوط سياسية متشابكة، يبدو أن المعركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ستظل مفتوحة بلا نهاية واضحة في الأفق القريب أو المتوسط.

حرب ممتدة وصراع على الطاقة
في هذا الصدد، قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن استمرار الحشد العسكري، يؤكد أن الحرب لم تبدأ من أجل استعراض القوة، بل لتحقيق أهداف استراتيجية واضحة، مشيرًا إلى أن الأسبوع الثاني من القتال شهد تطورات خطيرة، أبرزها استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المباشر على سوق الطاقة العالمي.
وأوضح "ربيع"، في دراسة لموقع إيجبتك أن الضربات المتبادلة، طالت منشآت الطاقة الإيرانية، مثل حقل بارس ومصفاة عسلوية، بينما امتدت الهجمات إلى دول الخليج، مستهدفة منشآت النفط والغاز في الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت، إضافة إلى استهداف مواقع داخل إسرائيل، من بينها مصفاة ومجمعات بتروكيماويات في حيفا.
معادلة الردع.. استهداف الطاقة مقابل الطاقة
وأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا إلى أن إيران، سبق أن أعلنت بوضوح، أنها سترد على أي استهداف لمنشآتها بضرب مصادر الطاقة في المنطقة، خاصة تلك المرتبطة بشركات أمريكية، معتبرًا أن بداية هذا التصعيد، جاءت في إطار رغبة إسرائيل في توسيع الصراع ومنع إنهائه بشكل مفاجئ.

مضيق هرمز.. سلاح إيران الاستراتيجي
وأكد اللواء ربيع، أن إغلاق مضيق هرمز، يمثل ورقة ضغط قوية بيد إيران، نظرًا لمرور نحو 20% من نفط العالم عبره، ما يعقد أي محاولة أمريكية للانسحاب أو إعلان النصر.
وأضاف، أن المضيق، يتمتع بحساسية شديدة بسبب ضيقه، حيث لا يتجاوز عرض الممرات الملاحية بضعة كيلومترات، ما يجعله عرضة للتعطيل بسهولة في حال التصعيد العسكري.
الهيبة الأمريكية على المحك
ولفت الخبير العسكري، إلى أن رفض الدول الأوروبية المشاركة في تأمين المضيق شكل ضربة للهيبة الأمريكية، خاصة مع استمرار إيران في الصمود رغم خسائرها، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدراتها العسكرية التي تمكنها من إبقاء المضيق تحت التهديد.
الجزر الإيرانية.. مضيق هرمز تحت سيطرة إيران
وأوضح ربيع، أن إيران تسيطر على مجموعة من الجزر الحيوية مثل قشم وهرمز ولارك وأبو موسى وطنب الكبرى والصغرى، ما يمنحها قدرة كبيرة على مراقبة وتأمين المضيق من الاتجاهين، وتعزيز نفوذها العسكري في المنطقة.
مزيج من الوسائل العسكرية.. استراتيجية بحرية معقدة لدى إيران
وأشار إلى أن إيران تعتمد على مزيج من الوسائل العسكرية، تشمل الزوارق السريعة، والغواصات الصغيرة، والألغام البحرية، إلى جانب منظومات الصواريخ الساحلية والطائرات المسيرة، ما يجعل أي محاولة لفتح المضيق بالقوة عملية معقدة ومكلفة.
واشنطن أمام خيار عسكري صعب
وأكد اللواء، أن الولايات المتحدة، قد تلجأ إلى عملية عسكرية كبيرة، لتأمين المضيق، تبدأ بالسيطرة على مناطق ساحلية إيرانية وتحييد الصواريخ، لكنه شدد على أن هذه العملية لن تكون سهلة، وقد تتكبد خلالها القوات الأمريكية خسائر كبيرة.
تحركات عسكرية أمريكية لافتة
وكشف عن تقارير تفيد بتحريك الفرقة 31 من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب إرسال حاملة طائرات “بوكسر”، وقوات إضافية، في مؤشر على تصعيد محتمل واستعداد لعمليات واسعة النطاق.
سيناريو السيطرة على الجزر ومضيق هرمز
ورجح، أن تكون مهمة هذه القوات، هي السيطرة على الجزر الحيوية، وجزيرة خارك النفطية، كورقة ضغط لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق، ما قد يسمح لواشنطن بإعلان النصر وإنهاء الحرب على إيران.

مقاومة إيرانية متوقعة وخسائر محتملة
وحذر من أن هذا السيناريو، سيواجه مقاومة شديدة من إيران، خاصة أن هذه المناطق مجهزة مسبقًا لمثل هذه العمليات، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وزيادة الخسائر.
أهداف خفية.. ما وراء مضيق هرمز
واختتم اللواء وائل ربيع، تحليله بالإشارة إلى احتمال أن يكون الهدف الحقيقي للولايات المتحدة ليس فقط فتح المضيق، بل تنفيذ عملية نوعية للاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني، وهو ما قد يمنحها ورقة تفاوض قوية لإنهاء الحرب بشروطها، وهو ما سيقلق إسرائيل التي تعارض أي اتفاق مع إيران يفضي إلى استمرار النظام الإيراني تحت أي مسمى.
حسابات السياسة… من الحرب إلى صناديق الانتخابات
وأوضح أن أي نتيجة للحرب ستنعكس على الداخل السياسي، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل، حيث يواجه القادة تحديات انتخابية قد تتأثر بشكل مباشر بنتائج هذا الصراع.
وأخيرًا، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بين تصعيد عسكري قد يعيد رسم خريطة المنطقة، أو تسوية سياسية تفرض تحت ضغط الميدان.



