ميساء عبد الخالق: إيران تركز على الضغط الاقتصادي والعسكري في الخليج|فيديو
قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق الباحثة في العلاقات الدولية، إن الدول العربية تتبنى موقفًا موحدًا تقريبًا في رفض العدوان الإيراني على دول الخليج، معتبرة أن استمرار استهداف إيران للمصالح الإقليمية يهدد الاستقرار في المنطقة، مضيفة أن التصعيد الإيراني الأخير تمثل في إطلاق أكثر من 4900 صاروخ وطائرة مسيرة على دول الخليج مقابل 850 فقط على إسرائيل، ما يعكس تركيز إيران على الضغط الاقتصادي والعسكري في الخليج.
السيطرة على موازين القوى
وأضافت عبد الخالق، عبر مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذا التصعيد يبرز فجوة استراتيجية خطيرة، حيث يبدو أن إيران لا تريد التراجع، في حين تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى القضاء على القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، إضافة إلى تحقيق أهداف سياسية تشمل محاولة السيطرة على موازين القوى أو حتى الإطاحة بالنظام.
وأكدت الباحثة أن الرد الإيراني على الضربات الأمريكية والإسرائيلية كان مركّزًا على دول الخليج، وهو ما وصفته بأنه خطأ استراتيجي محتمل، إذ أدى إلى تفاقم الأزمة وزيادة المخاطر على الأمن الإقليمي، مضيفة أن كلا الطرفين، الإيراني والأمريكي-الإسرائيلي، يبدو أنهما غير مستعدين للعودة إلى طاولة التفاوض بدون شروط صارمة، مما يجعل أي اتفاق دبلوماسي في المرحلة الحالية بعيد المنال.
صعوبة فرض شروط التفاوض بين الأطراف
ولفتت إلى أن الهدف الأساسي لإيران يتمثل في الحفاظ على استقلالية قرارها العسكري والسياسي، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فرض شروطها لتقييد القدرات النووية والصاروخية، ما يزيد من صعوبة أي مسار تفاوضي محتمل في هذه المرحلة.
وفي ختام حديثها، أشارت الدكتور ميساء عبد الخالق، إلى أن مسار التفاوض لن يكون سهلاً، لأن أي طرف قادر على فرض شروطه يحتاج إلى امتلاك القوة العسكرية والدبلوماسية في الوقت ذاته، وفي هذا السياق، أكدت إن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان القدرة العسكرية الكبيرة، بينما تمتلك إيران أدوات ضغط خاصة في المنطقة، خصوصًا عبر شبكة حلفائها ونفوذها في الخليج.
وتابعت أن نجاح أي مفاوضات مستقبلية يعتمد على استعداد الأطراف للتنازل جزئيًا، وهو ما لم يظهر حتى الآن، مؤكدة أن استمرار الحرب وعدم استسلام إيران يزيد من تعقيد الحلول الدبلوماسية، ويجعل المنطقة على أعتاب تصعيد أكبر قد يشمل خسائر واسعة على الصعيد العسكري والسياسي والاقتصادي.

