أمين المشاقبة: كل المحرمات في القانون الدولي انتهت عمليا بين واشنطن وطهران
قال الدكتور أمين المشاقبة أستاذ العلوم السياسية، إن إسرائيل وقيادة نتنياهو كانت وراء جر الولايات المتحدة إلى تصعيد الحرب الحالية، مما أدى إلى وصول الصراع إلى ذروته، موضحًا أن التهديدات الأمريكية بضرب محطات الطاقة وتحلية المياه في إيران، إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، تمثل تحولًا جذريًا في الصراع، مؤكدًا أن كل المحرمات السابقة في القانون الدولي انتهت عمليًا بين الطرفين، وأن أي عملية عين بالعين كما أعلنت إيران بدأت بالفعل في الأيام الماضية على المواقع المستهدفة.
التهديدات الإيرانية وردود الفعل المتوقعة
وأضاف المشاقبة، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الرد الإيراني على أي هجوم محتمل على محطات الطاقة سيشمل المصالح الأمريكية في دول الخليج العربي، ما يزيد من عمق الانقسام بين الأطراف المعنية، مضيفًا أن إيران ترى أن أي ضربة لمحطات الطاقة أو المنشآت الحيوية ستقابل بالرد على القواعد الأمريكية المنتشرة في دول الخليج، ما يحول المنطقة إلى مساحة صراع واسعة ومفتوحة، مع إمكانية تحقيق دمار شامل في مناطق متعددة، ويضع حلفاء أمريكا في الخط الأول للدفاع عن إسرائيل.
وأكد أن الاعتداءات الإيرانية المحتملة على البنية التحتية لدول الخليج، رغم أنها تستهدف بشكل أساسي القواعد الأمريكية، تهدد الاستقرار المدني والاقتصادي للمنطقة، حيث أن هذا التصعيد يعكس استراتيجية إيران في استخدام أوراق الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، بينما تعمل إسرائيل على إبقاء هذه الدول على أهبة الاستعداد، لتكون خط الدفاع الأول ضد أي تهديد إقليمي مباشر.
فلسطين المحتلة وعمق الصراع الإقليمي
ولفت الدكتور أمين المشاقبة، إلى أن الحرب شهدت تصعيدًا كبيرًا على الأراضي المحتلة، مع التركيز على فلسطين التاريخية، حيث أصبحت مناطق النزاع جزءًا من الاستراتيجية العسكرية لإيران وإسرائيل على حد سواء، مؤكدًا أن هذا التصعيد يضيف بعدًا إضافيًا للصراع، إذ يعمّق الانقسام ويزيد من حدة التوتر بين القوى الإقليمية والدولية، ويجعل الحلول الدبلوماسية في الوقت الراهن بعيدة المنال بسبب تشابك الأهداف العسكرية والسياسية.
وختام حديثه، أكد الدكتور أمين المشاقبة، أستاذ العلوم السياسية، على أن استمرار التصعيد الحالي يضع جميع الأطراف أمام تحديات كبيرة في إدارة الحرب، ويجعل أي تراجع أمريكي أو إسرائيلي مرتبطًا بعوامل معقدة تشمل الاستراتيجية العسكرية، المصالح الاقتصادية، وحسابات الردع الإقليمي، مضيفًا أن هذا المشهد يجعل منطقة الخليج العربي والساحة الإيرانية في قلب صراع شامل قد يمتد إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

