رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|هل طرح شهادات ادخار جديدة في البنوك مؤشر على رفع غير معلن للفائدة؟

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، تأثرت الأسواق المالية والاقتصادات العالمية بشكل ملحوظ، بما في ذلك الاقتصاد المصري، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية في خروج الأموال الساخنة من السوق، وهو ما دفع سعر الجنيه للتراجع بشكل ملحوظ أمام الدولار الأمريكي.

 ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، تشير توقعات إلي اتجاه البنوك لإطلاق شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة، خصوصًا بعدما أعلنت البنوك العاملة في القطاع المصرفي عن إمكانية شراء شهادات الادخار الجديدة خلال إجازة عيد الفطر عبر تطبيق الموبايل وخدمة الإنترنت البنكي، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تلك الخطوة المتوقعة بمثابة رفع غير معلن لأسعار الفائدة.

الأموال الساخنة

منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، شهدت الأسواق العالمية تقلبات شديدة انعكست بشكل مباشر على الأسواق الناشئة، ومن بينها السوق المصري، فقد تسببت التوترات السياسية في تراجع كبير في الاستثمارات الأجنبية، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى سحب الأموال من أسواق الأسهم والسندات، في وقت كان الجنيه يعاني من ضغوط شديدة، ليصل إلى 52.39 جنيهًا مقابل الدولار بعد أن كان يتداول أقل من 48 جنيهًا قبل بداية الأزمة.

وعلى الرغم من التحديات، سجلت الأسواق المالية المصرية في الأيام الأخيرة عودة الثقة في السندات الحكومية، حيث سجلت تعاملات العرب اليوم صافي شراء قدره 1.93 مليار دولار، مع تركيز أكبر على السندات الحكومية. 

 

كما سجل المستثمرون الأجانب صافي شراء قيمته 34 مليون دولار، وتراجعت التخارجات من السوق المصري منذ 19 فبراير من 6.7 مليار دولار إلى 4.15 مليار دولار.

 

شهادات الادخار الجديدة وتوقعات أسعار الفائدة

قال الدكتور إسلام جمال الدين شوقي، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن طرح شهادات بعوائد مرتفعة يأتي في وقت حساس، حيث يهدف البنك المركزي المصري إلى سحب السيولة الزائدة من السوق، في ظل الحرب الأمريكية على إيران والتقلبات في الأسواق العالمية، كانت هناك ضغوط كبيرة على الجنيه المصري نتيجة خروج الأموال الساخنة، وهو ما قد يدفع البنوك إلى اتخاذ الخطوة، التي تعد في جوهرها رفعًا غير معلن للفائدة.

وأضاف شوقي في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن البنك المركزي يهدف إلى احتواء التضخم و منع حدوث موجة تضخم جديدة من خلال سحب السيولة الفائضة عبر الأدوات، مؤكدًا أن العوائد المرتفعة المقدمة في الشهادات الجديدة قد تكون مؤشرًا على نية البنك المركزي لرفع الفائدة في الفترة القادمة، أو قد تأتي في سياق محاولة تثبيت الفائدة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد المحلي.

إقرأ أيضًا.. مؤشرات البورصة تتباين خلال الأسبوع الماضي.. توقعات التداول بعد عيد الفطر

وأوضح شوقي أن إعلان البنوك عن شهادات ادخار جديدة قد يكون بمثابة استجابة غير مباشرة من البنك المركزي ل تسريب السيولة من الأسواق، خاصة في الوقت الذي يحاول فيه البنك المركزي الحفاظ على استقرار الجنيه في مواجهة التقلبات الكبرى، ومع انخفاض التخارجات من السوق، فإنه من المحتمل أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أو رفع الفائدة في اجتماع أبريل المقبل لمواجهة مخاطر التضخم والضغوط المالية.

ومن المتوقع أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى خفضها خلال اجتماعه المقبل في أبريل 2026، في محاولة لدعم الاستثمار المحلي وتحفيز الاقتصاد. من جهة أخرى، يرى البعض أن ارتفاع عائدات شهادات الادخار قد يعتبر رفعًا غير معلن لأسعار الفائدة، في مسعى لتوجيه الأموال الفائضة إلى البنوك و الحد من التضخم.

أنواع شهادات الادخار في البنوك 

يقدم البنك الأهلي المصري، شهادة ادخار بعائد شهري ثابت 16% لأجل 3 سنوات، يبدأ الشراء من 1000 جنيه.

كما يقدم شهادات بلاتينية بعائد متناقص 21% للسنة الأولى، 16.25% للسنة الثانية، و12% للسنة الثالثة.

ويقدم شهادات بعائد متناقص 22% للسنة الأولى، 17.5% للسنة الثانية، و13% للسنة الثالثة.

شهادات بنك مصر

ويقدم بنك مصر مجموعة من شهادات الإدخار في مقدمتها شهادات "القمة" بعائد شهري ثابت 16% لمدة 3 سنوات.

كما يقدم شهادات "ابن مصر" بعائد متناقص: 20.5% في السنة الأولى، 16.25% في الثانية.

بنك الإمارات دبي الوطني

يقدم بنك الإمارات دبي الوطني شهادات ثلاثية بعائد مدفوع مقدمًا 37.5%، تبدأ من 100 ألف جنيه.

كما يقدم شهادات  بعائد شهري ثابت 16.5% وسنوي 15.5%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء