اقتراح برلماني لتعديل المادة 105 في قانون الإجراءات الجنائية لحماية أسرار الدفاع
قدم الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وأستاذ القانون الجنائي، اقتراحًا لتعديل المادة 105 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، في إطار إعادة مناقشة بعض مواد القانون خلال أكتوبر المقبل بعد قرار رئيس الجمهورية بإعادته للبرلمان.
وأوضح رمزي أن الهدف من التعديل هو تحقيق توازن عادل بين سلطة النيابة العامة في جمع الأدلة وضمانات حق الدفاع، حيث يقضي الاقتراح بأن يكون للنيابة العامة الحق في طلب تقديم الأوراق والمستندات الضرورية للتحقيق، ولكن بناءً على أمر قضائي مسبب، مع استثناء المحامين من تقديم أي أوراق أو معلومات تتعلق بموكليهم، مراعاةً لسرية الدفاع التي كفلها الدستور والقانون.
ضوابط واضحة لحماية المحامين من المساس بأسرار الدفاع
وأشار إلى أن التعديل يحافظ على دور النيابة في جمع الأدلة من الجهات الرسمية والأشخاص، ولكنه يضع ضوابط واضحة لحماية المحامين من المساس بأسرار الدفاع، وذلك تلبية لمطالب نقابة المحامين برئاسة عبد الحليم علام.
وأضاف رمزي أن اقتراحه يضمن وجود ضمانة قضائية تحمي الأفراد من أي إملاءات غير مبررة من النيابة، ويحقق التوازن بين مصلحة التحقيق وحقوق الدفاع الدستورية، مؤكدًا توافقه الكامل مع رؤية النقابة في تعديل المادة لتحقيق حماية قانونية أعمق للمحامين وموكليهم.
إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة النظر في عدد من مواده التي أثيرت حولها اعتراضات وملاحظات متعددة.
وقد تسلم مجلس النواب المشروع بتاريخ 26 أغسطس 2025، وقد تلقت رئاسة الجمهورية مناشدات عديدة تطالب بإعادة دراسة بعض المواد، وذلك نظرًا لما تضمنته من نقاط تحتاج إلى مزيد من التوضيح والضمانات.
تركزت الاعتراضات على جوانب متعلقة بمبادئ الحوكمة والوضوح والواقعية، حيث دعت إلى إعادة صياغة بعض النصوص لضمان حماية حرمة المسكن وحقوق المتهمين أثناء مراحل التحقيق والمحاكمة. كما تم التأكيد على ضرورة توسيع استخدام بدائل الحبس الاحتياطي للحد من اللجوء إليه، وتجنب أي غموض في صياغة المواد التي قد تؤدي إلى تفسيرات متباينة أو تعقيدات في التطبيق العملي.
وأشاد الرئيس السيسي بجهود مجلس النواب في تطوير مشروع القانون، مشيرًا إلى المبادرات الجديدة التي تناولها، مثل تنظيم إجراءات منع المتهمين من السفر ووضعهم على قوائم ترقب الوصول، وتعويض الحبس الاحتياطي في حالات محددة مع تخفيض مدد الحبس، فضلاً عن استخدام التكنولوجيا في إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد، وحماية الشهود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية. كما لفت الانتباه إلى التعديلات الجوهرية التي أُدخلت على نصوص القانون الساري، مما يعكس حرص المجلس على تحديث منظومة العدالة بما ينسجم مع متطلبات الدستور والقانون.
وأكد توجيه الرئيس على أهمية منح الجهات المختصة الوقت الكافي لاستيعاب وتنفيذ آليات القانون الجديدة، بما يضمن تطبيقها بدقة وفعالية وصولًا إلى تحقيق العدالة الناجزة.



