كيفية المداومة على الطاعة بعد رمضان.. روشتة شرعية تعرف عليها
قالت وزارة الأوقاف، إن الاستقامة بعد رمضان، تحمل دلالات القبول المتمثلة في المداومة على الطاعة، مع تبيان اللطائف الروحية لصيام الست من شوال بوصفها تجبر خلل الفريضة، ومدى اتصالها بصيام الدهر.
إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، والصائمون يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز، فمعاودة الصيام بعد الفطر شكر لهذه النعمة العظمى، فلا نعمة أكبر من مغفرة الذنوب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم حتى تتورم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».
إن الأعمال التي كان العبد يتقرب بها إلى ربه في رمضان لا تنقطع بانتهائه، بل هي باقية ما دام العبد حيًا. وهذا معنى الحديث: «الصَّائِمُ بَعْدَ رَمَضَانَ كَالْكارِّ بَعْدَ الْفَارِّ».
صيام الست من شوال
من كان عليه قضاء من رمضان فليبدأ بقضائه في شوال؛ فإنه أسرع لبراءة ذمته، وهو أولى من صيام الست، وقد اختلف العلماء في جواز التطوع قبل القضاء، وعلى قول من يجوزه لا يحصل له مقصود صيام ست من شوال إلا لمن أكمل صيام رمضان ثم أتبعه بست منها. فمن بدأ بالقضاء ثم أتبعه بصيام الست بعد تكملة قضاء رمضان كان حسنًا، وأدرك الفضل إن شاء الله، وإن لم يحصل له فضل الست بصوم القضاء
إن الاستقامة بعد رمضان هي معراج المؤمن من عالم الفناء إلى عالم البقاء، رحل رمضان وبقيت أنواره وديعة في أعناقنا، وصيام الست من شوال هو التحية التي نقدمها لهذا الشهر الكريم اعترافًا بفضله، لنجعل من أيامنا كلها ربانية في القصد، ومحمدية في الخلق، مستعيذين بالله من نكسة القلوب بعد طهرها، ومحققين لمقام الربانية الذي لا يحده زمان ولا مكان.

