تصاعد الخسائر في الجنوب.. 1021 شهيدا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
شهدت الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مزيدا من التوتر، في ظل استمرار الغارات الجوية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
حجم التصعيد المتواصل
وأفادت الوزارة في بيان لها أن حصيلة يوم واحد فقط سجلت استشهاد 20 شخصًا، إضافة إلى إصابة 57 آخرين بجروح متفاوتة، نتيجة القصف المستمر. وبينت أن إجمالي عدد الشهداء منذ الثاني من مارس وحتى اليوم ارتفع ليصل إلى 1021 شهيدا، في حين بلغ عدد الجرحى 2641 مصابًا، ما يعكس حجم التصعيد المتواصل وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.

قصف مدفعي عنيف
وفي السياق الميداني، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات على عدد من القرى الواقعة في الجنوب اللبناني، حيث استهدفت بلدتي بافليه وحانين في قضاءي صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال مناطق في القطاعين الغربي والأوسط، الأمر الذي أدى إلى وقوع إصابات جرى نقلها عبر سيارات الدفاع المدني إلى مستشفيات مدينة صور لتلقي العلاج.
كما امتدت الغارات الجوية لتشمل بلدات أخرى في الجنوب، من بينها السلطانية ودبعال وبنت جبيل وعيناتا وتبنين، في إطار تصعيد عسكري متواصل يطال مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

اتساع نطاق الصراع في المنطقة
وعلى الصعيد السياسي والدولي، تواصلت المواقف الدبلوماسية التي تعكس قلقا متزايدا من اتساع نطاق الصراع في المنطقة. فقد صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، عقب زيارته إلى لبنان ولقائه مسؤولين إسرائيليين في تل أبيب، بأن بلاده لا ترى أفقا واضحا لانتهاء التصعيد في المدى القريب، مشيرا إلى أن الجهود الدولية ستستمر من أجل التوصل إلى تسوية مستدامة، وفقًا لوكالة "رويترز".
تنفيذ عملية برية إسرائيلية داخل لبنان
وأوضح الوزير الفرنسي أنه نقل تحفظات باريس بشأن احتمال تنفيذ عملية برية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، في الوقت الذي شدد فيه على أهمية أن يضطلع الجيش اللبناني بدوره الكامل في تعزيز الاستقرار، بما في ذلك ما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، وهو مطلب تتبناه الحكومة اللبنانية في إطار سعيها لضبط الأوضاع الداخلية.

تصور نهاية قريبة للصراع
واختتم بارو تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوترات منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023 يجعل من الصعب تصور نهاية قريبة للصراع، إلا أن ذلك لا يجب أن يشكل مبررًا للتراجع عن الجهود الدبلوماسية، بل دافعًا لمواصلة العمل المشترك بين فرنسا وحلفائها للوصول إلى حل دائم يحد من التصعيد ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

