أكثر من مليون نازح.. لبنان يواجه أزمة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي
سجلت السلطات اللبنانية ارتفاع غير مسبوق في عدد النازحين منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس، حيث تجاوز عددهم المليون شخص. تأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، إضافة إلى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ما دفع الآلاف للبحث عن ملاذ آمن بعيدا عن مناطق القصف، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان
وأوضحت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن إجمالي عدد النازحين الذين سجلوا أنفسهم وصل إلى 1,049,328 شخصا، من بينهم أكثر من 132 ألفا يقيمون في 622 مركز إيواء مؤقت. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها لبنان منذ اندلاع النزاع.
وتشهد البلاد خسائر بشرية فادحة، حيث أفادت وزارة الصحة بأن عدد القتلى وصل إلى 886 شخصًا على الأقل، بينهم 111 طفل. كما شملت الحصيلة 38 عامل في القطاع الصحي، ما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية والإنسانية للمتضررين.

إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل
ويأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة من الأحداث الإقليمية المتشابكة، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، ما دفع طهران للرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
وفي الثاني من مارس، أطلق حزب الله صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، ردا على اغتيال خامنئي، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مسلحة مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
تضع لبنان أمام تحديات إنسانية
منذ ذلك الحين، تتواصل الغارات الإسرائيلية المكثفة التي طالت مناطق مأهولة، مخلفة دمار واسع وخسائر بشرية ومادية كبيرة. هذه الأزمة تضع لبنان أمام تحديات إنسانية وسياسية جسيمة، وتزيد من هشاشة الوضع الأمني والاجتماعي في البلاد، مع تزايد أعداد النازحين والضحايا، وتهديد قدرة الدولة على الاستجابة للطوارئ في ظل ظروف بالغة التعقيد.

