ميت الخولي عبد الله .. القرية التي تحولت إلى "صين مصر"
في قلب محافظة دمياط، وعلى مسافة قصيرة من مدينة فارسكور، تقع قرية "ميت الخولي عبد الله" التي تحولت خلال العقود الأخيرة إلى واحدة من أشهر القرى التجارية في مصر، حيث اشتهرت بتجارة وتصنيع الأدوات المنزلية، حتى أطلق عليها الكثيرون لقب "صين مصر".
سوق لا يهدأ
القرية، التي لا يتجاوز عدد سكانها 30 ألف ، صارت بمثابة سوق ضخم مفتوح يمتد على مدار العام. شوارعها الرئيسية والفرعية تمتلئ بالمحلات والورش والمخازن التي تعرض آلاف الأصناف من الأدوات المنزلية، ما جعلها وجهة للتجار والمستهلكين من مختلف المحافظات.
ورش ومصانع عائلية.. العمود الفقري لاقتصاد القرية
ميت الخولي لا تكتفي بعرض المنتجات، بل تحتضن مئات الورش الصغيرة والمصانع العائلية، التي تنتج جزءًا كبيرًا مما يُباع في الأسواق، خاصة الأدوات البلاستيكية والمعدنية، ما وفر آلاف فرص العمل وحدّ من البطالة بين الشباب.
أسعار تنافسية تجذب التجار
تشتهر القرية بقدرتها على طرح منتجات بأسعار تنافسية، ما جعلها مقصدًا لتجار من الدلتا والقاهرة، بل وتمتد منتجاتها إلى الصعيد وسيناء. وتبلغ ذروة النشاط التجاري يومي الجمعة والاثنين مع تدفق المئات من التجار والزبائن.
بديل محلي للمستورد
ورغم أن دمياط عُرفت تاريخيًا بصناعة الأثاث، فإن ميت الخولي عبد الله ركزت على الأدوات المنزلية، حتى وفرت بدائل محلية لمعظم المستورد، وهو ما عزز مكانتها في السوق المصرية.
تجارة متوارثة عبر الأجيال
نهضة القرية اعتمدت على جهود متراكمة من أبنائها الذين أسسوا مصانع صغيرة وابتكروا تصميمات تناسب الأسر المصرية، لتصبح التجارة جزءًا من الهوية المحلية، يتوارثها الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل.
تحديات مستمرة
ورغم النجاح، يواجه الصناع تحديات أبرزها ارتفاع أسعار الخامات، والمنافسة مع المنتجات المستوردة، لكن مرونة التجار وقدرتهم على تقديم جودة مناسبة بأسعار معقولة ساعدتهم على الاستمرار في المنافسة.
قرية صنعت لنفسها علامة مميزة
في النهاية، تبقى ميت الخولي عبد الله نموذجًا حيًا لقدرة القرى المصرية على التحول إلى مراكز صناعية وتجارية مؤثرة، حيث تحولت بجهود أهلها إلى "صين مصر" بأدواتها المنزلية التي تغزو البيوت في كل مكان.

