رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع 2% والفضة تهبط 5.5% وسط اضطرابات الأسواق

أرشيفية
أرشيفية

شهدت أسواق المعادن الثمينة اضطرابًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما تعرض الذهب والفضة لضغوط بيعية قوية دفعت الأسعار إلى التراجع بشكل ملحوظ، في ظل حالة من القلق المتزايد بشأن تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية عالميًا.

 سعر الذهب في التعاملات الفورية 

وتراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 2% ليهبط إلى مستوى 4718.60 دولارًا للأوقية، فيما سجلت العقود الآجلة تسليم أقرب شهر انخفاضًا أكبر بلغ 3.8% لتصل إلى 4709.90 دولار. 

وعلى نفس المنوال، تكبدت الفضة خسائر أكثر حدة، حيث انخفضت بنحو 5% في السوق الفورية إلى 71.53 دولارًا للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 7.7% قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها وتستقر قرب 71.62 دولار.

ويأتي هذا الأداء في إطار موجة أوسع من العزوف عن المخاطرة، إذ اتجه المستثمرون إلى تصفية مراكزهم عبر مختلف الأصول، ما انعكس سلبًا على الأسهم والسندات في آنٍ واحد.

 البورصات الأوروبية

 وسجلت البورصات الأوروبية تراجعات حادة مع بداية الجلسات، كما أشارت المؤشرات المستقبلية إلى افتتاح ضعيف في الأسواق الأمريكية.

وتتصاعد المخاوف في الأسواق العالمية مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران للأسبوع الثالث، ما يثير احتمالات حدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة، وهو ما يدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع ويغذي التوقعات بزيادة معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد استهداف منشآت طاقة في كل من إيران وقطر مؤخرًا.

قرر الاحتياطي الفيدرالي

في هذا السياق، تتابع البنوك المركزية الكبرى المشهد بحذر شديد، فقد قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تأكيده أن تداعيات الصراع لا تزال غير واضحة حتى الآن. كما اتخذ البنك المركزي الياباني خطوة مماثلة، مشيرًا إلى أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع نتيجة التطورات الجيوسياسية.

ومن المنتظر أن تعلن مؤسسات نقدية أخرى، من بينها بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، قراراتها بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بقدر كبير من الضبابية.

في المقابل، أوضح البنك المركزي السويسري أن قراره تثبيت سعر الفائدة عند مستوى صفر بالمئة يرتبط جزئيًا بتداعيات الحرب، مؤكدًا استعداده للتدخل في سوق العملات الأجنبية إذا استدعت الظروف ذلك.

ويرى محللون أن التراجعات الحالية في الذهب تعكس تحولًا مؤقتًا في سلوك المستثمرين، حيث يسعون إلى توفير سيولة نقدية سريعة عبر بيع أصولهم، حتى تلك التي تُصنف تقليديًا كملاذات آمنة، من أجل اقتناص فرص استثمارية في أسواق أخرى تعرضت لهبوط حاد.

كما أن القيود اللوجستية الناتجة عن إغلاق بعض المجالات الجوية والممرات البحرية قد ساهمت في زيادة تكلفة نقل الذهب، ما يضيف ضغوطًا إضافية على تداوله، خاصة أن الاحتفاظ به كملاذ آمن يتطلب حيازته بشكل فعلي.

في الوقت ذاته، يشير خبراء إلى أن ارتفاع وتيرة التقلبات في أسعار الذهب يعكس تزايد اعتماده كأداة مالية داخل المحافظ الاستثمارية، وليس فقط كملاذ تقليدي، وهو ما يجعله أكثر عرضة لحركات البيع والشراء السريعة وفقًا لتغيرات السوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء