الكويت: هجمات بمسيرات تستهدف منشآت نفطية في مينائي الأحمدي وعبدالله
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم الخميس، عن تعرض إحدى الوحدات التشغيلية التابعة لمصفاة ميناء الأحمدي، والتي تديرها شركة البترول الوطنية الكويتية، لاعتداء بواسطة طائرة مسيرة، في حادث يعكس امتداد التوترات الإقليمية إلى منشآت حيوية داخل البلاد.
عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين
وأوضحت المؤسسة أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق محدود داخل الوحدة المستهدفة، مؤكدة في الوقت ذاته عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين، وقد تمت السيطرة على الحريق بسرعة من خلال فرق الطوارئ المختصة، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن وحدة تشغيلية أخرى في مصفاة ميناء عبدالله تعرضت أيضا لاعتداء مماثل باستخدام طائرة مسيرة، ما أدى إلى نشوب حريق في الموقع، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بشرية.
اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية
وأكدت الجهات المعنية في الكويت أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة فور وقوع الحادثين، بهدف ضمان سلامة العاملين والحفاظ على أمن المنشآت النفطية واستقرار عملياتها التشغيلية، مع استمرار المتابعة الدقيقة للوضع.
وكانت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي قد أعلنت في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت بنجاح مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، في إطار الجهود المبذولة لحماية أجواء البلاد والتصدي لأي تهديدات محتملة.

خسائر كبيرة في القيادات العليا
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة الصراع الإقليمي، حيث تشهد المنطقة حالة من التوتر المتزايد منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير 2026، عقب عمليات عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف متعددة في إيران، شملت منشآت عسكرية ومراكز قيادة في عدة مدن، وهو ما أدى إلى خسائر كبيرة في القيادات العليا هناك.
زاد من تعقيد المشهد الإقليمي
وردت إيران على تلك التطورات عبر تنفيذ عمليات عسكرية مضادة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف في المنطقة، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات استراتيجية مؤثرة مثل إغلاق أحد أهم الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع من مستويات القلق الاقتصادي.
وامتد نطاق الصراع لاحقا إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، من بينها لبنان، حيث شهدت الحدود الجنوبية تصعيد عسكري بعد تبادل الهجمات بين أطراف عدة، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي وألقى بظلاله على الاستقرار في عدد من الدول.

