قيادي بـ«العدل»: المصريون يمتلكون خبرة التكيف مع الضغوط الاقتصادية
قال أحمد صبرة أمين سر المكتب السياسي لـ«حزب العدل»، إنَّ العالم يعيش على إيقاع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة خاصة مع احتدام الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ويترتب على ذلك من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وقلق متزايد حول إمدادات الطاقة وأسعار النفط، ويبدو المشهد في مصر مختلفًا إلى حد لافت.
أجواء اجتماعية يغلب عليها الدفء والبهجة
وأضاف «صبرة» في مقال نشرته الصفحة الرسمية لحزب العدل على فيسبوك، أنه في الوقت الذي تترقب فيه كثير من المجتمعات تداعيات هذه الأزمات، تمضي الحياة في مصر خلال شهر رمضان بإيقاع آخر؛ شوارع مضيئة، وأسر تتجمع حول موائد الإفطار، وأجواء اجتماعية يغلب عليها الدفء والبهجة. وهو ما يثير سؤالًا مهمًا: هل اعتاد المصريون التعايش مع الأزمات حتى أصبحت جزءًا من يومياتهم؟ أم أن لرمضان في مصر طبيعة خاصة تجعله قادرًا على خلق حالة مجتمعية مختلفة؟
وتابع: الحقيقة أن المجتمع المصري يمتلك خبرة تاريخية طويلة في التكيف مع الضغوط الاقتصادية والسياسية. فعبر العقود، طور المصريون أنماطًا اجتماعية للتضامن والتكافل تساعدهم على تجاوز الأزمات، بدءًا من موائد الرحمن، وصولًا إلى الروابط العائلية والاجتماعية التي تتجدد بقوة في هذا الشهر.
واستكمل: لكن في الوقت نفسه، يبقى رمضان في مصر ظاهرة اجتماعية وثقافية استثنائية. فهو ليس مجرد موسم ديني، بل لحظة سنوية يعيد فيها المجتمع ترتيب أولوياته الإنسانية، ويمنح فيها التضامن والرحمة والبهجة مساحة أوسع من صخب السياسة والاقتصاد.
وختم: «ربما لهذا يبدو رمضان في مصر دائمًا مختلفًا. فليس الأمر تجاهلًا لما يجري في العالم، بل تعبير عن قدرة مجتمع كامل على التمسك بالحياة، وصناعة لحظاته الخاصة من الطمأنينة حتى وسط عالم مضطرب».
التعامل مع الأوضاع الاقتصادية
وفي وقت سابق، عقد وزير المالية أحمد كجوك، لقاءً داخل حزب العدل، في زيارةٍ حملت طابع الحوار مع أحزاب المعارضة، في إطار مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية الراهنة.
وشهد اللقاء طرحًا مباشرًا لرؤية وزارة المالية تجاه التحديات الحالية، إلى جانب نقاشات موسعة مع قيادات وأعضاء الحزب حول سبل التعامل مع الأوضاع الاقتصادية، بما يعكس أهمية فتح قنوات تواصل بين الحكومة والقوى السياسية.
ويأتي اللقاء في سياق تعزيز الحوار السياسي وتبادل الرؤى، بما يسهم في الوصول إلى مقاربات أكثر شمولًا تخدم الصالح العام.

