رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ورطة الـ 90 يومًا.. الجامعات تستعد لـ«فرمان» ربط التعليم بسوق العمل|خاص

وزير التعليم  العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

لم تمضِ سوى ثمانية أيام فقط، بين التوجيه الرئاسي بإعادة النظر في التخصصات الجامعية وزيادة البرامج البينية والتخصصات التي تلبي احتياجات المستقبل في الخامس من الشهر الجاري، وبين اجتماع المجلس الأعلى للجامعات للبحث في ترجمة توجيهات الرئيس إلى خطط قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

 

ثمانية أيام هزت عرش "الكلاسيكية الجامعية"

ثمانية أيام كانت كافية لإعلان حالة "الاستنفار الأكاديمي" الشامل، وتحويل الجامعات المصرية من دورها التقليدي إلى "خلايا نحل" تبحث عن لغة العصر ووظائف الغد، ليرسم الجميع ملامح "الجمهورية الجديدة" داخل أسوار الحرم الجامعي.

 

العاصمة الإدارية تطلق "خطة التسعين"

 فى العاصمة الإدارية كانت خطة البعث الجديد للجامعات أو ما تسمى بخطة التسعين يوما، حيث استدعى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، روؤساء الجامعات بشكل عاجل حسب المعلومات التي حصلنا عليها لحضور اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للجامعات بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ولم يتمكن عدد من رؤساء الجامعات الأقليمية من حضور الإجتماع فتم استخدام تقنية الكونفرانس لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات واحتياجات سوق العمل، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

 

الحضور الفعلى من روؤساء الجامعات 

وحضر الاجتماع من مقر الوزارة الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عبدالوهاب عزت أمين مجلس الجامعات الخاصة، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، والدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي للوزارة، بينما شارك باقي رؤساء الجامعات عبر تقنية "الفيديو كونفرانس".

 

خارطة الطريق التنفيذية

وجه الوزير بضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل بالتعاون مع الجهات المعنية، ووافق المجلس على تشكيل "لجنة عليا" برئاسة الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالي الأسبق، تنتهي من عملها خلال ثلاثة أشهر على الأكثر، وتتولى المهام الآتية:

 

مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة وتقييم توافقها مع احتياجات سوق العمل.

 

تحليل مؤشرات توظيف الخريجين وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق.

 

اقتراح تطوير وتحديث اللوائح والبرامج بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية.

 

دراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة.

 

اقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج التي لم تعد تلبي احتياجات سوق العمل.

 

تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال، ووضع خطط لتدريب الطلاب المنتظمين حالياً.

 

كما وافق المجلس على تشكيل لجنة بكل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائبه لشئون التعليم والطلاب، تتولى الإشراف على التنفيذ ووضع "مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين" (Graduate Employability Index)، يشمل تفعيل وحدات الخريجين، ونسب توظيفهم خلال سنة من التخرج، وتقييم أصحاب العمل لمهاراتهم.

 

جامعة بورسعيد: استراتيجية "القطاعات الثلاثة" وشركة "إنجاز" للتوظيف

استجابة فورية، أعلن الأستاذ الدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، أن الجامعة بدأت منذ نحو عام في اتخاذ خطوات عملية، توجت بإصدار قرار بتقسيم قطاعاتها العلمية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية لتعزيز البرامج البينية: قطاع الطب والعلوم الطبية ، وقطاع الهندسة والعلوم الفيزيقية والتكنولوجية، وقطاع الفنون والعلوم الإنسانية.

 

كما تقرر تشكيل مجالس تنسيقية تنفيذية لكل قطاع تضم عمداء الكليات، واختيار منسق لكل قطاع لتعزيز التكامل. وشكلت الجامعة لجنة استشارية عليا تضم نخبة من رجال الأعمال والصناعة لتطوير المناهج، وأبرمت بروتوكولات تعاون مع شركات كبرى مثل "قناة السويس للحاويات" (SCCT) وشركة "SWS-EG"، مع تنظيم زيارات ميدانية للمصانع. كما أسست الجامعة شركة "إنجاز جامعة بورسعيد" لدعم البرامج المتميزة وتنمية مهارات الطلاب وتأهيلهم للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية.

 

جامعة قنا: إطلاق "المشروع الرئاسي" وتوحيد المسميات الأكاديمية

من قلب الصعيد، عقد الدكتور أحمد عكاوي، رئيس جامعة قنا، اجتماعاً موسعاً لإطلاق "المشروع الرئاسي لتقييم البرامج الدراسية بجامعة قنا". المشروع يشمل تشكيل لجنة تنفيذية عليا برئاسة رئيس الجامعة ولجان فرعية بكل كلية برئاسة العمداء لمراجعة البرامج الحالية ورصد توافقها مع سوق العمل.

 

ووجه عكاوي بضرورة أن يتضمن المشروع: تقييم برامج الدراسات العليا بمختلف الكليات ؟، وتقييم البرامج الدراسية بالجامعة الأهلية.

وكذلك مشروع "مراجعة وتوحيد مسميات البرامج الأكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية بجميع كليات ومعاهد الجامعة".

تحويل المخرجات إلى خطط تنفيذية 

وشدد رئيس الجامعة على أهمية تحويل المخرجات إلى خطط تنفيذية قابلة للقياس، مع وضع مؤشرات واضحة لقابلية التوظيف وتفعيل وحدات متابعة الخريجين لضمان مواءمة العملية التعليمية مع الأولويات التنموية للدولة.

 

جامعة أسيوط وبنها جراحة عاجلة للوائح ورقمنة المكتبات

في جامعة أسيوط، ناقش مجلس شئون التعليم والطلاب برئاسة الدكتور أحمد عبدالمولى وبإشراف الدكتور أحمد المنشاوي، تحديث اللوائح واستحداث برامج الساعات المعتمدة. وتم تعديل مسمى منح الدرجة لخريجي برنامج البكالوريوس (المكثف) بكلية التمريض ليصبح "بكالوريوس في علوم التمريض (المكثف)"، مع استعراض تطبيق نظام "المعرف الذكي" في المكتبات الجامعية تماشياً مع توجه الجامعة نحو التحول الرقمي.

 

أما في جامعة بنها، فقد أعلن الدكتور ناصر الجيزاوي تشكيل لجنة تضم قيادات الجامعة، من بينهم الدكتورة جيهان عبدالهادي والدكتور طه عاشور وخبراء جودة، لإعداد دراسة متكاملة حول توافق برامج الجامعة مع سوق العمل. وأكد الجيزاوي أن الجامعة ستتخذ إجراءات تشمل تطوير البرامج، أو دمج وإيقاف البرامج غير المتوافقة، بالإضافة إلى استحداث برامج جديدة تتماشى مع الاتجاهات العالمية في التوظيف، تمهيداً لرفع تقرير شامل لمجلس الجامعة لاتخاذ القرارات المناسبة.

بمشاركة القطاع الخاص..صياغة برامج جامعة طنطا لمواكبة الوظائف الناشئة


 من جهته أصدر الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، قرارًا بتشكيل لجنة عليا لوضع آليات تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل، وأهداف التنمية المستدامة، وذلك عقب الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات الذي ترأسه الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة سبل وآليات التطبيق الفعلي لهذه الرؤية.

شكلت اللجنة برئاسة الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة وعضوية نواب رئيس الجامعة، وعدد من عمداء الكليات، ونخبة من القيادات الجامعية السابقة من ذوي الخبرة.

وأكد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، على الأهمية الاستراتيجية لهذا النهج الجديد، مؤكداً أن الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات الواقع العملي لم يعد لها مكان في ظل الجمهورية الجديدة، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل حالياً على إعادة صياغة المخرجات الأكاديمية والبحثية لتتوافق بدقة مع مواصفات الخريج الذي يحتاجه سوق العمل، ليس فقط في الوقت الراهن، بل وبما يستوعب المتغيرات المستقبلية والوظائف الناشئة.

وأضاف أن الجامعة تضع نصب أعينها "توطين المعرفة" وتحويل الأبحاث العلمية إلى حلول تطبيقية تخدم قطاعات الصناعة والخدمات، مشيراً إلى أن اللجنة ستقوم بمراجعة شاملة للوائح الدراسية وتحديثها بما يضمن إكساب الطلاب المهارات والسمات الشخصية والتقنية التي تجعلهم الاختيار الأول لأصحاب الأعمال محلياً ودولياً.

ومن المقرر أن تبدأ اللجنة اجتماعاتها الدورية لوضع خارطة طريق تشمل كافة القطاعات الاكاديمية والنوعية التخصصية بمحددات زمنية دقيقة تشمل دراسة الفجوة الحالية وتحليلها وبمشاركة مجتمعية واسعة وبالتعاون مع ممثلي القطاع الصناعي واصحاب الأعمال،  لتحديث البرامج الأكاديمية، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الإنتاجية لتوفير فرص تدريبية متميزة للطلاب قبل التخرج.

 

تحت المجهر 3 قضايا فجرت الجدل حول "بيان الأعلى للجامعات"

رغم هذا الحراك الواسع، إلا أن بيان المجلس الأعلى للجامعات استُقبل بـ "حذر شديد" من جانب الخبراء، الذين طرحوا تساؤلات جوهرية هزت الوسط الأكاديمي:

أزمة "غياب المنفذين": 

استغرب الخبراء خلو "اللجنة العليا" الرئيسية من رؤساء الجامعات الحاليين، والاكتفاء برئاستهم للجان فرعية داخل جامعاتهم؛ فكيف يتم عمل اللجنة بشكل منطقي ورئيس الجامعة غائب عن اللجنة الرئاسية الأم؟

 

سباق "التسعين يوماً": 

يرى الأكاديميون أن فترة ثلاثة أشهر هي فترة زمنية غير كافية لتحقيق وبحث مشكلات تخصصات دراسية معقدة تتطلب معالجات قانونية ودستورية وبحثاً من كافة الجوانب.

 

فلسفة الإصلاح والقيادة:

 برز السؤال الأكثر إحراجاً، كيف لمن تولوا مناصب قيادية لسنوات طويلة، وكانوا جزءاً من المنظومة الحالية، أن يقودوا الآن عملية "إصلاح" جامعي شامل؟

 

تطوير التعليم الجامعي.. هل نكرر أخطاء الماضي بوجوه الأمس؟

يقول الدكتو محمد كمال أستاذ الاخلاق بجامعة القاهرة ، أنه منذ أبريل 2024، وكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة وحاسمة: "يجب ربط التعليم العالي بسوق العمل". هي دعوة لنقلة تاريخية تشبه قفزات محمد علي وعبد الناصر، لكن المتأمل في المشهد التنفيذي يجد مفارقات غريبة؛ فبينما يوجه الرئيس بالحد من التخصصات الراكدة، نجد افتتاح كليات حكومية وبرامج في جامعات أهلية تكرر نفس التخصصات المشبعة، وكأننا نغير "العناوين" ونبقي على "المضمون" العقيم.

 

فخ الاستعجال.. هل تكفي 3 أشهر لثورة تعليمية؟

 وأشار “ كمال ” إلى انه الملفت للنظر هو تحديد ثلاثة أشهر فقط للجنة المشكلة لوضع دراسات إعادة هيكلة الجامعات والكليات ودمج التخصصات. وهنا يبرز تساؤل جوهري ، إذا كانت تعديلات الثانوية العامة استغرقت أكثر من عام من المراجعات، فكيف يُحسم مستقبل التعليم الجامعي المعقد في 90 يوماً؟ وما يتطلبه من دراسة احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية وتحديد أعداد الطلاب تتطلب مسوحاً ميدانية وبيانات دقيقة، والاستعجال في أمر مصيري كهذا قد يؤدي لنتائج مشوهة آثارها السلبية أشد ضرراً من عدم التغيير أصلاً.

 

لجنة الإصلاح.. هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟

 ويشير “ كمال ” إلى ان النقطة الأكثر إثارة للجدل هي تشكيل اللجنة نفسه، والذي يطرح علامات استفهام منطقية حولها . 

المسؤولون السابقون

حيث تضم اللجنة وزراء ورؤساء جامعات سابقين أداروا المشهد لسنوات طويلة، وظلت الفجوة بين التعليم وسوق العمل تتسع في عهدهم دون حراك حقيقي. فكيف لمن ساهم في خلق الأزمة (أو على الأقل صمت عنها) أن يقود عملية الإصلاح؟

 

استبعاد القيادات الحالية

ويتسائل الخبير التربوى قائلا :  لماذا تم استبعاد رؤساء الجامعات الحاليين؟ وهم الأدرى بواقع مؤسساتهم اليوم، وهم المنوط بهم تنفيذ أي تعديلات مستقبلاً. هل هذا الاستبعاد يعني عدم ثقة، أم هو اعتذار منهم عن مهمة يرونها ثقيلة؟ في كلتا الحالتين، الإجابة تظل غائبة وغير مفهومة.

 

تخصصات براقة.. ومحتوى تقليدي

وأضاف أننا شهدنا افتتاح 12 جامعة أهلية، قيل إنها "جامعات جيل رابع"، لكن الواقع يشير إلى أن معظم برامجها هي استنساخ لما هو موجود في الجامعات الحكومية، مع وضع مسميات "براقة" لجذب الطلا،  بل إن بعضها بدأ الدراسة داخل مقار الجامعات الحكومية لعدم جاهزيتها، مما يجعلنا نتساءل: هل نحن أمام تطوير حقيقي أم مجرد "توسع كمي" يفاقم أزمة البطالة المقنعة؟

 

 بين طموح الرئيس وعقبات التنفيذ

وأختتم “كما ل”  تصريحاته قائلا ، أنه كلما استمعنا لرؤية الرئيس السيسي، نشعر بحجم الرغبة في إحداث نقلة تاريخية لمصر، لكننا في الوقت نفسه نشفق عليه من "آلات التنفيذ" التي قد تحول التوجيهات إلى مجرد تقارير ورقية.

إننا نضع آمالنا على الوزير الجديد، ونتمنى أن تكون هذه المرة مختلفة، لكن المقدمات (من حيث ضيق الوقت وتشكيل اللجنة) تجعلنا في حالة حذر شديد. إن مستقبل أبنائنا لا يحتمل "تجارب الاستعجال" أو "إعادة تدوير الأفكار القديمة".

 

ملامح التحرك الجديد داخل منظومة التعليم العالي

ويوضح الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس، في تصريحات خاصة لموقع “إيجبتك”، ملامح التحرك الجديد داخل منظومة التعليم العالي، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يمثل خطوة مهمة نحو إعادة هيكلة التخصصات الجامعية بشكل يواكب التحولات الاقتصادية والمعرفية، ويعزز قدرة الجامعات المصرية على إعداد خريجين يمتلكون المهارات الحقيقية المطلوبة في سوق العمل المحلي والعالمي.

 

مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل 

 

وأكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس، أن اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الأخير يمثل استجابة مباشرة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة النظر في بعض التخصصات الجامعية، بما يحقق مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مع مراعاة التطورات المعرفية والتكنولوجية الحديثة.

 

 

كوادر ذات خبرة في التخصصات الجامعية

 

وأوضح شوقي أن الاجتماع أسفر عن تكوين لجان متخصصة تضم خبراء من رؤساء الجامعات السابقين وأمناء المجلس الأعلى للجامعات، سواء من الجامعات الحكومية أو الخاصة أو الأهلية. 

 

وأكد أن هذا التشكيل يشمل كوادر ذات خبرة واسعة جداً في التخصصات الجامعية الحالية، مع اطلاع كامل على تفاصيل كل تخصص واحتياجات سوق العمل المختلفة.

 

 

وأشار إلى أن الموضوع لا يزال في طور الدراسة، ولم تُتخذ قرارات نهائية بعد، بل هناك خطوط عريضة، حيث أمام اللجان فرصة كبيرة لتقييم التخصصات واستعراض نقاط القوة والضعف فيها، بما يضمن اتخاذ حلول مدروسة وعملية.

 

معالجة نقاط الضعف في التخصصات وليس الإلغاء

 

أوضح شوقي أن الهدف من إعادة النظر في التخصصات الجامعية ليس إلغاء أي تخصص، بل معالجة نقاط الضعف في كل تخصص، حيث تشمل الدراسة عدة محاور رئيسية:

 

وجود وفرة في بعض التخصصات بالمقارنة مع حاجة سوق العمل.افتقاد بعض الخريجين المهارات العملية المطلوبة لسوق العمل.عدم حداثة المناهج والبرامج الدراسية في بعض التخصصات.

 

 

تقليل أعداد الطلاب المقبولين تدريجيًا

 

وأشار إلى أنه في حالة وجود تخصصات بها كثرة في عدد الطلاب، فإن القرار المتوقع خلال السنوات القادمة هو تقليل أعداد الطلاب المقبولين تدريجيًا، دون المساس بالتخصص نفسه،

 

ومن المتوقع أن توصي اللجنة المشكلة بعدم حذف او الغاء اي تخصص، وفي ذات الوقت سيتم الاشتراط علي اي جامعات جديدة سواء خاصة أو أهلية أو حكومية ،لن يتم ادخال التخصصات التقليدية مثل الأداب، الحقوق، التجارة ،وبعض التخصصات العلمية مثل كليات العلوم والزراعة.

 

 

دمج التخصصات المتشابهة وتطوير البرامج الدراسية

 

أوضح شوقي أن هناك توجهًا لإعادة هيكلة التخصصات المتشابهة، بحيث يتم دمج التخصصات ذات الصلة في برامج موحدة. وأشار إلى مثال مهم، وهو وجود تخصصات مثل علم النفس، الصحة النفسية، والتربية الخاصة، والتي يمكن دمجها في إطار تخصص موحد ضمن مجال علم النفس، لتحقيق تكامل معرفي ورفع كفاءة الخريجين.

 

برامج حديثة ومتخصصة في مجالات تتماشى مع التطورات الحديثة

 

كما أشار إلى إنشاء برامج حديثة ومتخصصة في مجالات تتماشى مع التطورات الحديثة، مثل:تطبيقات الذكاء الصناعي في الإعلام.تطبيقات الذكاء الصناعي في التدريس.تطبيقات الذكاء الصناعي في التجارة والإدارة.

 

الرقمنة المالية والأنظمة المالية الحديثة.

 

وأكد شوقي أن هذه الخطوات تهدف إلى ربط التعليم الجامعي بشكل مباشر بسوق العمل الحديث، وضمان تخريج دفعات تمتلك المهارات المطلوبة فعليًا.

 

تحديث البنية التحتية والمرافق الجامعية

 

شدد شوقي على أهمية تحديث البنية التكنولوجية والمرافق الجامعية، بما يشمل:تطوير المعامل والتجهيزات الأساسية.تحسين شبكة الإنترنت داخل الجامعات.تحديث أجهزة الكمبيوتر والمختبرات البيئية.إدراج برامج حديثة ومتطورة في المناهج التعليمية.

 

إعادة النظر في مواد البكالوريا

 

وأشار إلى أن تحديث هذه البنية الأساسية يشمل أيضًا إعادة النظر في مواد البكالوريا لتكون مرتبطة بشكل أفضل بالتخصصات الجامعية المطلوبة في سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس.

 

الاستفادة من التجارب الدولية

 

أكد شوقي أن المجلس الأعلى للجامعات يسعى أيضًا إلى الاستفادة من التجارب العالمية المتقدمة، لمعرفة التخصصات الحديثة التي يحتاجها سوق العمل عالميًا، وإمكانية تطبيقها في النظام التعليمي المصري، بما يضمن مواءمة التعليم مع التطورات الحديثة.

 

وأشار إلى ضرورة جمع بيانات دقيقة سنويًا عن احتياجات سوق العمل من الخريجين في كل تخصص، لتمكين الجامعات من اتخاذ قرارات أكثر دقة وفعالية.

 

رؤية مستقبلية للتعليم الجامعي في مصر

 

واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحه بالتأكيد على أن تشكيل المجلس الأعلى للجامعات جاء في وقت سريع واستجابة مباشرة لتوجيهات الرئيس، وهو خطوة من شأنها حل العديد من المشكلات التي تواجه المجتمع الأكاديمي، وضمان مواءمة التخصصات الجامعية مع احتياجات سوق العمل المعاصر، بما يدعم تطوير التعليم ورفع كفاءة الخريجين في مختلف المجالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء