جزء من خطة «ترامب» للسلام .. إسرائيل ستمنح حصانة لقادة حماس الأحياء
كشفت هيئة البث الإسرائيلية كان، أن تل أبيب مستعدة لبحث منح حصانة لقيادات حركة حماس الذين ما زالوا على قيد الحياة، وذلك في إطار المبادئ التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ونقلت الهيئة عن مصدر مطلع قوله: "الحصانة مطروحة على الطاولة – لأنه يجب أن يكون هناك شيء ذو صلة يُقدَّم لقيادة حماس".
إسرائيل ستمنح حصانة لقادة حماس الأحياء

رغم إدراج هذا البند ضمن الخطوط العامة للمبادرة -وفقًا لـ كان - أوضحت مصادر على صلة وثيقة بالمفاوضات أن موقف حماس لا يزال غير واضح، إذ لم تتبيّن بعد مدى جاهزيتها للتقدم في الخطة الأمريكية، التي تُناقَش حتى الآن فقط مع إسرائيل وعدد من الزعماء العرب.
في السياق ذاته، كشفت صحيفة يديعوت آحرونوت، أن الإدارة الأمريكية تستعد لطرح خطة شاملة بشأن قطاع غزة في الأيام المقبلة.
وكشف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، أن المبادرة تتضمن 21 بندًا لإنهاء الحرب، وقد عُرضت بالفعل خلال اجتماع ضم ترامب وعددًا من قادة الدول العربية.
ورغم أن إسرائيل لا تزال تجهل تفاصيل الخطة الكاملة، التي لم تُنشر رسميًا بعد، فإن التسريبات تشير إلى أنها تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق نار دائم، وإنهاء الحرب، وتشكيل آلية لإدارة مدنية للقطاع بمشاركة دول عربية معتدلة والسلطة الفلسطينية.
كما ذكرت الصحيفة أن البنود تشمل أيضًا انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من غزة، وتقديم مساعدات إنسانية عبر المؤسسات الدولية.
ترامب يجتمع بالقادة العرب
وخلال الاجتماع مع القادة العرب، حاول ترامب إقناعهم بإرسال قوات إلى القطاع وتمويل المبادرة، مؤكدًا أن الخطة ستُبقي حماس خارج إدارة غزة، وأن المساعدات الإنسانية ستكون "غير محدودة".
ولإقناعهم بالمضي قدمًا، وعد ترامب بعدم السماح لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم يهودا والسامرة أو بناء مستوطنات في القطاع.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبدى ترامب تأييده لاتفاق شامل يضمن الإفراج عن جميع الرهائن دفعة واحدة، رافضًا فكرة الإفراج التدريجي.
ولكنه في المقابل، أوكل إلى ويتكوف مواصلة المباحثات مع الوسطاء القطريين حول صفقة مرحلية تُفرج بموجبها حماس عن عشرة من الرهائن الأحياء ونصف جثث القتلى، مقابل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا تُستكمل خلاله المفاوضات.

ويتكوف أعرب عن تفاؤله القوي بقرب حدوث انفراجة، قائلًا: "أنا متفائل، بل متأكد، من أن الأيام المقبلة ستشهد انفراجًا في غزة". وأوضح أنه استثمر كثيرًا في لقاءاته مع عائلات الرهائن، مضيفًا: "أنا عضو في نادٍ سيئ، فقدت طفلًا، وكثيرون منهم فقدوا أطفالًا.
ربما يتوقعون ذلك، لكن الرئيس لم يرفض يومًا لقاءهم. وبمجرد إخباره بوجود عائلات رهائن، يحرص على استقبالهم في المكتب البيضاوي، ويقضي معهم وقتًا طويلًا".
ومن المتوقع أن يكشف الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترامب الأسبوع المقبل ما إذا كان الرئيس الأمريكي سيضغط لتمرير صفقة تدريجية.

