رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة داخل سامسونج.. تقليص التكاليف يهدد ابتكار هواتف جالاكسي

 Galaxy S26
Galaxy S26

تشير تقارير حديثة إلى أن شركة سامسونج، رغم مظهرها القوي في السوق، تواجه تحديات داخلية متزايدة دفعتها إلى إعلان حالة “إدارة طارئة” بهدف السيطرة على التكاليف المتصاعدة، خاصة في مجالات الذاكرة وأشباه الموصلات، هذه الخطوة تعكس ضغوطًا مالية حقيقية قد تؤثر بشكل مباشر على مستقبل هواتف جالاكسي.

ضمن هذه الإجراءات، بدأت الشركة في تنفيذ سياسات تقشف واضحة، مثل تقليل نفقات السفر للموظفين، وتشجيع التقاعد المبكر، إلى جانب فرض خفض كبير في ميزانية قسم تجربة الأجهزة، المسؤول عن الهواتف الذكية، بنسبة تصل إلى 30%. وهذا يعني ببساطة أن الموارد المخصصة لتطوير الهواتف ستصبح أقل، على الأقل في الفترة الحالية.

سلسلة جالاكسي S26 تعد مثالًا واضحًا على هذا التوجه، فرغم تحقيقها مبيعات جيدة، إلا أنها لم تقدم قفزات نوعية مقارنة بالإصدارات السابقة، وكانت هناك توقعات بإعادة هيكلة السلسلة عبر إطلاق طرازات جديدة مثل نسخة “Pro” أو هاتف فائق النحافة، لكن الشركة التزمت بالنمط التقليدي دون تغييرات كبيرة.

من ناحية المواصفات، لم تحمل الهواتف تحسينات جوهرية، حيث غابت الترقيات الملحوظة في الكاميرات، ولم يتم إدخال تقنيات جديدة مثل الشحن المغناطيسي، كما لم تظهر إضافات مهمة في الذكاء الاصطناعي أو جودة الشاشة، وباستثناء المعالج الجديد وبعض التعديلات المحدودة، بدت الأجهزة قريبة جدًا من الجيل السابق.

المفارقة أن هذه التحديثات المحدودة جاءت مع زيادة في الأسعار، وهو ما قد يثير استياء المستخدمين، خاصة مع غياب قيمة مضافة واضحة.

أما بالنسبة للمستقبل، فالوضع لا يبدو أكثر تفاؤلًا، مع استمرار ارتفاع تكاليف المكونات وتقليص الميزانيات، من المتوقع أن تواجه سلسلة  جالاكسي S27 نفس النهج المحافظ، مع تحسينات طفيفة فقط، وفي حال رغبت سامسونج في تجنب رفع الأسعار مجددًا، قد تلجأ إلى تقليل بعض المواصفات مثل الذاكرة أو سعة التخزين.

بشكل عام، يبدو أن سامسونج تمر بمرحلة توازن صعبة بين الحفاظ على أرباحها والاستمرار في الابتكار، وهو تحدٍ قد يحدد مكانتها في سوق الهواتف خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء