أسعار النفط تقفز عالميًا مع استمرار إيران في استهداف منشآت الطاقة
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا مع استمرار الهجمات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل مسؤولين إيرانيين بارزين.
سجل خام غرب تكساس الوسيط حوالي 94 دولارًا للبرميل، بعد أن انخفض بنسبة 5.3% تقريبًا يوم الاثنين، وهو أول تراجع له منذ نحو أسبوع.
وتوقفت العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات، واستُهدف حقل نفط عراقي بصواريخ وطائرات مسيرة، فيما تم تعليق شحنات النفط من ميناء الفجيرة، وهو المنفذ الرئيسي للإمارات خارج مضيق هرمز.
أدت هذه الأحداث إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات العالمية مع دخول النزاع أسبوعه الثالث، ما بدأ يؤثر على المستهلكين، خصوصًا في آسيا.
وعلى أثر ذلك، خفّضت شركة الخطوط الجوية الإسكندنافية (SAS AB) بعض رحلاتها بسبب ارتفاع أسعار الوقود، بينما أشارت الخطوط الجوية الأمريكية إلى احتمالية زيادة سيولتها إذا استمرت أسعار الوقود مرتفعة.
ارتفاع أسعار النفط
وبالرغم من ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40% منذ بداية الحرب، شهدت السوق تراجعًا يوم الاثنين مع استعداد الولايات المتحدة لإطلاق الدفعة الأولى من احتياطياتها الطارئة.
كما أعلنت إسرائيل مقتل مسؤولين إيرانيين بارزين، بينهم رئيس جهاز الأمن علي لاريجاني، دون تأكيد رسمي من إيران.
وفي تصريحات لوكالة بلومبيرج، قال بوب ماكنالي، رئيس شركة "رابيدان إنرجي جروب" ومسؤول سابق بالبيت الأبيض: "لا يزال هناك قدر من عدم التصديق والأمل في انتهاء الحرب قريبًا، لكنها مستمرة وأسعار النفط في صعود مستمر".
ورد الرئيس دونالد ترامب على سؤال بشأن انتهاء النزاع قائلاً: "لا أعتقد أن الحرب ستنتهي هذا الأسبوع، لكنها ستنتهي قريبًا".
توسيع الضربات على جزيرة خرج ل
وأضاف أنه يدرس توسيع الضربات على جزيرة خرج لاستهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على الحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز ودعا الدول الأخرى لتقديم الدعم في تأمين الممر.
من جهته، صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تشارك في أي عملية لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز تحت الظروف الحالية، فيما أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده وأوروبا لن تشاركا في أي عمليات عسكرية بالقرب من إيران.
على صعيد الإنتاج، خفضت الإمارات والكويت إنتاجها النفطي بشكل إضافي، بينما تسعى السعودية لتعويض هذه الخسائر عبر ممرات بديلة تتجاوز مضيق هرمز.
وحذر محللو جيه بي مورجان تشيس، بمن فيهم ناتاشا كانيفا، من أن عبور المضيق قد يصبح "مشروطًا بشكل متزايد"، حيث تسمح إيران بمرور بعض السفن وفق انتمائها، فيما أظهرت بيانات بلومبيرج أن عدد السفن الإيرانية التي عبرت الممر ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ بداية النزاع، بما في ذلك ناقلة نفط متجهة إلى الصين.





