بنك أوف أمريكا: تراجع الإقبال على الأسهم مع تصاعد الحذر
كشف استطلاع حديث لمديري الصناديق العالمية أجراه بنك أوف أمريكا عن تزايد حذر المستثمرين خلال شهر مارس، رغم أن مستويات تمركزهم في الأسواق لا تزال بعيدة عن تلك المرتبطة عادة بذروات الذعر أو انهيارات الأسواق.
وبين الاستطلاع تراجعًا واضحًا في معنويات المستثمرين، مع تلاشي التفاؤل السابق لصالح مخاوف مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع التضخم.
وأوضح الاستراتيجيون أن مسح مارس عكس تحولًا نحو التشاؤم، نتيجة القلق من الأوضاع في إيران ومخاطر الائتمان الخاص، بالتزامن مع انخفاض توقعات النمو العالمي وارتفاع مستويات الاحتفاظ بالنقد.
وسجلت السيولة النقدية لدى المستثمرين ارتفاعًا إلى ما بين 4.2% و4.3%، في أكبر قفزة شهرية منذ عام 2020، فيما تراجع مؤشر المعنويات إلى أدنى مستوى له خلال نصف عام.
ورغم ذلك، لا تزال مؤشرات التمركز الاستثماري أعلى بكثير من المستويات التي تُسجل عادة عند قيعان الأسواق، ما يشير إلى أن حالة التشاؤم لم تصل بعد إلى مستويات قصوى قد تمثل فرصًا مغرية للدخول.
وتدهورت النظرة للاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ، إذ توقع 7% فقط من المشاركين تحسن الأوضاع الاقتصادية، مقارنة بـ39% في الشهر السابق، بينما ارتفعت توقعات التضخم إلى 45%.
خفض أسعار الفائدة
كما تراجعت التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، حيث أشار 17% فقط إلى احتمال انخفاضها على المدى القريب، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2023.
وعلى الرغم من هذا التحول السلبي، لا تزال المخاوف من ركود حاد محدودة، إذ يرى 5% فقط احتمال حدوث هبوط قوي، مقابل 46% لا يتوقعون ركودًا، و44% يرجحون تباطؤًا طفيفًا.
التوترات الجيوسياسية
وتبدلت أيضًا أولويات المخاطر، حيث اعتبر 37% من المستثمرين أن التوترات الجيوسياسية تمثل الخطر الأكبر، بينما رأى 63% أن الائتمان الخاص والأسهم الخاصة قد تكون مصدر اضطراب مالي واسع.
كما أشار الاستطلاع إلى ميل التوقعات نحو سيناريو الركود التضخمي، مع ترجيح 51% تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع استمرار الضغوط التضخمية.
أسهم الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بقطاع التكنولوجيا، يرى 51% من المستثمرين أن أسهم الذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة عن الفقاعة، في حين بقيت الاستثمارات في الذهب وأسهم الرقائق من أكثر المراكز ازدحامًا.
وعلى صعيد توزيع الأصول، اتجه المستثمرون نحو نهج أكثر تحفظًا، من خلال تقليص الانكشاف على الأسهم وزيادة الاحتفاظ بالنقد، مع الإبقاء على مراكز قوية في السلع التي بلغت أعلى مستوياتها منذ أبريل 2022.
كما استمرت جاذبية الأسهم في الأسواق الناشئة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ عام 2021، في وقت واصل فيه المستثمرون خفض تعرضهم للدولار الأمريكي.





