رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسى الشريفي: تأثير مقتل سليماني على الشارع الإيراني لا يزال محدود حاليًا

غلام رضا سليماني
غلام رضا سليماني

قال موسى الشريفي، المختص في الشأن الإيراني، إن إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل غلام رضا سليماني قائد قوات البسيج، يمثل تطورًا خطيرًا في مسار الحرب، نظرًا لما يحمله هذا المنصب من ثقل أمني داخلي، موضحًا أن البسيج تُعد قوة ملحقة بالحرس الثوري، وتلعب دورًا رئيسيًا في ضبط الشارع وقمع الاحتجاجات، ما يجعل استهداف قيادتها رسالة مباشرة إلى بنية النظام الأمنية.

وأشار إلى أن سليماني يُعد من القيادات التاريخية التي شاركت في الحرب الإيرانية العراقية، وتدرج في عدة مناصب عسكرية، كما كان على قوائم العقوبات الأمريكية والأوروبية والبريطانية بسبب دوره في قمع الاحتجاجات، خاصة تلك التي أعقبت مقتل الشابة مهسا أميني، وهو ما يعكس حساسية موقعه وتأثيره داخل المنظومة الأمنية الإيرانية.

قبضة أمنية مشددة تمنع أي حراك داخلي

وأضاف الشريفي، خلال لقاء على شاشة «العربية»، أن تأثير مقتل قائد البسيج على الشارع الإيراني لا يزال محدودًا في الوقت الراهن، خاصة في ظل ظروف الحرب، حيث تفرض السلطات إجراءات أمنية مشددة وتتعامل مع أي تحرك شعبي باعتباره تهديدًا مباشرًا، موضحًا أن التهديدات الصادرة عن القيادات الأمنية والقضائية تؤكد أن أي خروج إلى الشارع سيتم التعامل معه كعمل عدائي.

وأوضح أن النظام الإيراني بات أكثر تشددًا في فرض السيطرة الداخلية، نتيجة شعوره بالخطر من الداخل والخارج في آن واحد، خاصة بعد موجات الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد قبل اندلاع المواجهات الحالية، والتي خلفت آلاف الضحايا وفق تقديرات متباينة بين الجهات الرسمية والمعارضة.

لاريجاني العقل المدبر واستهدافه نقطة تحول في الحرب

وفيما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن استهداف علي لاريجاني، أكد أن هذه الخطوة، في حال تأكيدها، ستشكل ضربة قاسية للنظام الإيراني، نظرًا لدوره المحوري في إدارة المشهد السياسي والعسكري، مشيرًا إلى أن لاريجاني كان يُنظر إليه كأحد أبرز الشخصيات القادرة على إدارة الدولة في ظروف الأزمات، بل وتولى مهام حساسة تتعلق بإدارة البلاد في حال تعرض القيادة العليا لأي طارئ.

ولفت إلى أن أهمية لاريجاني لا تقتصر على موقعه الرسمي، بل تمتد إلى نفوذه داخل مراكز القرار وعلاقاته الواسعة داخل مؤسسات الدولة، ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية في بنية النظام، وبالتالي فإن غيابه قد يترك فراغًا يصعب تعويضه سريعًا.

صراع الأجنحة واحتمالات صعود قيادات أكثر تشددًا

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صعود شخصيات أخرى مثل محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، إلا أن هذه الشخصيات تنتمي في الغالب إلى التيار الأكثر تشددًا، ما يقلل من فرص حدوث أي انفتاح سياسي، مضيفًا أن الحديث عن إمكانية تعامل الولايات المتحدة مع بعض هذه الشخصيات يظل محدودًا، نظرًا لطبيعة توجهاتها الصلبة.

وأكد أن اغتيال شخصيات محورية قد يؤدي إلى إضعاف معنويات النخبة الحاكمة، لكنه لا يعني بالضرورة انهيار النظام، في ظل وجود بدائل داخلية، وإن كانت أقل خبرة أو تأثيرًا من القيادات المستهدفة.

التفوق العسكري يضغط على القدرات الإيرانية

وفي ختام حديثه، أشا موسى الشريفي، المختص بالشأن الإيراني، إلى أن التفوق التكنولوجي الأمريكي والإسرائيلي يلعب دورًا حاسمًا في استهداف البنية العسكرية الإيرانية، خاصة منصات إطلاق الصواريخ، سواء الثابتة أو المتحركة، موضحًا أن استمرار تدمير هذه المنصات سيؤدي إلى تقليص القدرة الإيرانية على الرد، ما يضع طهران أمام تحديات متزايدة في إدارة المواجهة والحفاظ على توازنها العسكري في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء