رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مختار حداد: واشنطن تواجه صعوبة في حشد الدعم الدولي ضد تهديدات مضيق هرمز

واشنطن ومضيق هرمز
واشنطن ومضيق هرمز

قال مختار حداد المحلل السياسي، أن المساعي الأمريكية لتشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز تواجه صعوبات واضحة، في ظل تردد عدد من الدول في الانخراط في هذا الحراك العسكري، موضحًا أن مواقف العديد من الدول تميل إلى النأي بالنفس عن هذه المواجهة، التي تُصنف لدى بعض الأطراف على أنها امتداد للصراع المرتبط بالسياسات الإسرائيلية، وهو ما يقلل من فرص نجاح واشنطن في حشد دعم واسع.

تحفظ دولي على الانخراط في صراع مفتوح

وأضاف حداد، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن المجتمع الدولي لا يبدي حماسة للدخول في حرب قد تتوسع إقليميًا، خاصة مع تعقيد المشهد وتشابك المصالح، ما يدفع العديد من الدول إلى تبني سياسة الحياد، حيث أن هذا التوجه يعكس إدراكًا لمخاطر التصعيد، حيث تسعى الدول إلى تجنب التورط في صراع قد ينعكس سلبًا على استقرارها الداخلي ومصالحها الاقتصادية.

ولفت إلى أن إيران تتعامل بوضوح مع أي تحالف عسكري محتمل، مؤكدة أن أي دولة تنخرط في هذا التحالف إلى جانب الولايات المتحدة ستُعتبر طرفًا معاديًا، موضحًا أن هذا الموقف يعني أن القوات المسلحة الإيرانية قد تتعامل مع هذه الدول كأهداف مشروعة، ما يرفع من مستوى التهديد ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

تصعيد محتمل يهدد أمن الملاحة الدولية

وأوضح أن أي تحرك عسكري لتأمين المضيق قد يقابل بردود فعل إيرانية قوية، الأمر الذي قد يهدد بشكل مباشر أمن الملاحة الدولية ويزيد من تعقيد الأزمة، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة استراتيجية حساسة، وأي تصعيد فيه قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول الترويج لمعلومات وتحركات بهدف إيجاد مخرج من الأزمة الحالية، التي تعقدت نتيجة السياسات المرتبطة بإدارة الصراع، حيث أن هذه التحركات تعكس حالة من الضغط على الإدارة الأمريكية، التي تسعى إلى تقليل كلفة المواجهة وتجنب الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد.

استمرار المواجهة مع توسيع دائرة الخصوم

وأكد أن إيران مستمرة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن أي طرف ينضم إلى هذا المعسكر سيُدرج ضمن دائرة الاستهداف، موضحًا أن هذا النهج يعكس استراتيجية إيرانية قائمة على توسيع دائرة الردع، بهدف منع تشكيل تحالفات عسكرية ضدها في المنطقة.

وفي ختام حديثه، أكد المحلل السياسي مختار حداد، على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل غياب توافق دولي واضح، واستمرار التوتر بين الأطراف الرئيسية، مشيرًا إلى أن مستقبل الأزمة سيتحدد بناءً على مواقف الدول الكبرى، ومدى قدرتها على تجنب الانخراط العسكري المباشر، أو الدفع نحو حلول سياسية تقلل من حدة التوتر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء