رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باباك أماميان: الرفض الدولي لتأمين مضيق هرمز يكشف تصدع التحالفات الغربية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال باباك أماميان الباحث السياسي، أن الرفض المتصاعد من عدد من القوى الدولية، بينها بريطانيا واليابان والصين، للمشاركة في ما يُعرف بعمليات تأمين مضيق هرمز، يعكس مخاوف حقيقية من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن هذا الموقف الدولي يعبر عن رغبة واضحة في احتواء الصراع بدلًا من الانخراط فيه، خاصة مع تزايد المؤشرات على أن الحرب قد تتجاوز حدودها الحالية، لتتحول إلى مواجهة أوسع تشمل أطرافًا دولية متعددة.

تصدع في العلاقة بين واشنطن وحلفائها

وأضاف أماميان، عبر مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها لم تعد خفية، بل باتت واضحة في مواقف الدول الأوروبية والآسيوية، التي رفضت الانخراط في خطط واشنطن، معتبرة أن أهداف الحرب غير واضحة أو غير محددة بشكل كافي.

وأوضح أن هذا التباين يعكس أزمة ثقة متنامية، خاصة بعد تجارب سابقة شهدت تورط حلفاء واشنطن في صراعات مثل العراق وأفغانستان، ما دفع العديد من الدول إلى تبني نهج أكثر حذرًا في التعامل مع أي تصعيد عسكري جديد.

تضارب المصالح يعرقل تشكيل تحالف دولي

ويرى أن الولايات المتحدة تنظر إلى إيران كتهديد مباشر، وهو ما يدفعها نحو التصعيد، في حين تتبنى دول أخرى مقاربة مختلفة تركز على احتواء الأزمة، ما يؤدي إلى غياب توافق دولي حول كيفية إدارة الصراع.

وأكد أن هذا التضارب في المصالح يعيق تشكيل تحالف موحد لتأمين الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق.

تداعيات اقتصادية تهدد الأسواق العالمية

ولفت إلى أن التوترات في مضيق هرمز أدت إلى اضطرابات في أسواق النفط والطاقة، مع تزايد المخاوف من تعطّل الإمدادات، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الدول على هذا الممر الحيوي.

وأشار إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتذبذب الأسواق، مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، ويزيد من الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.

انتقادات أوروبية لنهج واشنطن

وتابع أن بعض الدول الأوروبية ترى أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع الأزمة بمنطق تقاسم الأعباء، حيث تسعى إلى إشراك الحلفاء في تحمل التكاليف دون إشراكهم بشكل كافٍ في صنع القرار.

كما أضاف أن هذا النهج أثار انتقادات واسعة، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب أو تحقيق أهدافها، ما دفع تلك الدول إلى التريث وعدم الانخراط في أي تحالفات عسكرية جديدة.

ضعف المبادرات الأوروبية في إدارة الأزمات

وانتقد أماميان الأداء الأوروبي، معتبرًا أن الدول الأوروبية تكتفي بالمواقف السياسية دون تقديم حلول عملية، مستشهدًا بتجارب سابقة مثل الأزمة الأوكرانية، حيث لم تنجح الجهود الأوروبية في إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن هذا الضعف في المبادرة يعكس غياب استراتيجية موحدة، ما يحد من قدرة أوروبا على لعب دور فاعل في حل الأزمات الدولية.

وفي ختام حديثه، أكد باباك أماميان الباحث السياسي، على أن المشهد الحالي يعكس صراعًا مفتوحًا بين اتجاهين؛ الأول يدفع نحو التصعيد العسكري، والثاني يسعى إلى الاحتواء عبر الدبلوماسية، في ظل غياب توافق دولي حقيقي، مشيرًا إلى أن مستقبل الحرب سيظل مرهونًا بقدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات، سواء عبر الضغوط السياسية أو التغيرات الميدانية، التي قد تفرض واقعًا جديدًا على الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء