الناسخ والمنسوخ في القرآن.. ثروت الخرباوي يحسم الجدل ويرد بالأدلة
علق النائب ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، والخبير في حركات الجماعات الإسلامية، على مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن، منوها أن فقهاء فهموا آيات القرآن بصورة سطحية ظنوا فيها أن الله وضع أحكامًا للمسلمين ثم رأى الله بعد ذلك أنه يجب إلغاء تلك الآيات وحذفها لفظًا أو معنى من القرآن.
وأضاف ثروت الخرباوي في تصريح لـ "إيجبتك" لحسم الجدل في مسألة الناسخ والمنسوخ في القرآن، أن تصورات هؤلاء كالأطفال ويظنون أن الله تعالى يقوم بإجراء تجارب على البشر فتنجح بعض التجارب ويفشل البعض الآخر، فيقرر العدول عن التجربة الفاشلة، ثم يضع بدلًا منها تجربة أخرى، فإن نجحت كتب لها البقاء، وهو فى كل الأحوال ينتظر نتيجة التجربة، ويترقب ردود أفعال البشر.
وضرب ثروت الخرباوي، مثال من سورة البقرة بقوله تعالى «ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها» منوها أن المعنى: ما ننسخ من آية من آيات التوراة أو نجعلها نسيًا منسيًا، إلا وأتينا بآية مثلها فى القرآن أو خيرًا منها، ولذلك فإن هذه الآية لا تتحدث أبدًا عن إلغاء آيات القرآن بعضها بعضًا، بل عن إلغاء آيات القرآن أحكام بعض آيات التوراة والكتب السماوية السابقة، فإذا كان اليهود قد كرهوا أن يُنزَّل على رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، أحكامًا تلغى أحكام التوراة، كاستقبال بيت المقدس مثلًا، فاللّه تعالى يرد على هذا، مؤكدًا أن الآيات التى يلغيها من التوراة يأتى بخير منها، وأن ما ينساه اليهود من كتبهم، يُنزل اللّهُ فى القرآن خيرًا منه.
وأكد أن القرآن كتاب أحكمت آياته كما في قوله «كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير» فالقرآن محكم ولو كان فيه نسخ لما كان محكمًا لأن إلغاء بعض الآيات يتنافى مع معانى الإحكام.

