رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكرم رباح: مرحلة كسر العظم بين حزب الله وإسرائيل تجاوزت حدودها|فيديو

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قال مكرم رباح الباحث السياسي، أن مرحلة كسر العظم بين حزب الله وإسرائيل قد تم تجاوزها بالفعل منذ قرار فتح جبهة الإسناد في 8 أكتوبر، معتبرًا أن ما يجري حاليًا ليس سوى استكمال لمسار بدأه الجيش الإسرائيلي عقب هجمات 7 أكتوبر، مؤكدًا أن هذا التصعيد يعكس محاولة إسرائيلية لإنهاء تداعيات تلك المرحلة، في ظل غياب فهم كافي من جانب قيادة الحزب لطبيعة التحولات الجارية.

وأشار إلى أن الدولة اللبنانية لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع تفاقم الأزمة، ما أدى إلى تحول العمليات العسكرية إلى واقع دائم قد يفرض منطقة مدمرة خالية من السكان، مع صعوبة عودة أكثر من مليون نازح إلى منازلهم، وهو ما ينذر بتحولهم إلى مهجرين بشكل دائم.

نزع السلاح بين الضغوط الخارجية والانقسام الداخلي

وأضاف رباح، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن الطرح الإسرائيلي القائم على نزع سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية فقط، بل يتطلب قناعة داخلية لبنانية بأن السلاح لم يعد وسيلة لحماية الجنوب أو الطائفة الشيعية، بل أصبح مصدر تهديد وجودي للبنان ككل.

وأوضح أن استمرار هذا السلاح يعمّق المخاطر، ليس فقط على المستوى الأمني الآني، بل على المدى الاستراتيجي، في ظل ما وصفه بتزايد الأدلة على أن المعادلة الحالية تضع لبنان في مواجهة مفتوحة مع تداعيات إقليمية معقدة.

إسرائيل والحرب المفتوحة على لبنان

وفي قراءة للموقف الإسرائيلي، أوضح أن تل أبيب تتعامل مع الوضع باعتباره حربًا مع لبنان كدولة، حتى وإن لم تُعلن ذلك صراحة، معتبرة أن تدمير حزب الله أو حتى إضعاف لبنان ككل قد يحقق لها أمن حدودها الشمالية.

ويرى أن الاستراتيجية الإسرائيلية لا تشترط القضاء الكامل على الحزب قبل إلحاق أضرار جسيمة بلبنان، إذ إن الضغط الشامل قد يُستخدم كوسيلة لتحقيق أهداف أمنية، مع تحميل الدولة اللبنانية كلفة الحرب بشكل مباشر، بغض النظر عن الانقسامات الداخلية.

واقع المعركة بين الخطاب الإعلامي والحقيقة الميدانية

وبشأن ما يعلنه الإعلام الحربي لحزب الله من انتصارات، لافت إلى أن هذه الرواية تتناقض مع الواقع على الأرض، مشيرًا إلى أن الحزب كان يراهن على المواجهة البرية لتحقيق إنجازات ميدانية، وهو ما تم الترويج له داخليًا، إلا أنه يؤكد أن إسرائيل تدرك جيدًا أن أي عملية برية لن تكون سهلة، وأنها استعدت لها لوجستيًا واقتصاديًا وسياسيًا، ما يعني أن المواجهة ستكون مكلفة للطرفين، لكنها قد تستمر رغم ذلك في إطار حسابات استراتيجية أوسع.

ولفت إلى أن استمرار العمليات العسكرية يفرض كلفة مرتفعة على لبنان، في حين قد يواصل الحزب إعلان “النصر” حتى في ظل الخسائر الكبيرة، معتبرًا أن أي تسوية سياسية مستقبلية يجب ألا تأتي على حساب الشعب اللبناني، محذرًا من أن بقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة سيبقي لبنان في دائرة الصراع، ويعرقل أي إمكانية لاستقرار طويل الأمد، خاصة مع تعقيدات المشهد الداخلي والانقسامات السياسية.

التهجير والتغير الديموغرافي المحتمل

وتابع الباحث، إن مسألة التهجير الواسع في جنوب لبنان، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تغييرات ديموغرافية خطيرة، خاصة إذا طال أمد الاحتلال ولم تتخذ الدولة خطوات جدية لاستعادة السيطرة.

كما أضاف أن عدم عودة النازحين إلى مناطقهم سيفتح الباب أمام أزمات داخلية جديدة، في ظل حساسية التوازنات الديموغرافية في لبنان، ما قد يفاقم الانقسامات السياسية والاجتماعية.

وفي ختام حديثه، أشار الباحث السياسي مكرم رباح، إلى أن عمليات الإخلاء، رغم ما تحمله من مآسٍ إنسانية، كشفت محدودية قدرة حزب الله على حماية بيئته الحاضنة، سواء على مستوى القيادات أو المدنيين، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تضع لبنان أمام اختبار حقيقي لمستقبل الدولة ودورها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء