رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو الفارسي: أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية تحدٍ استراتيجي |حوار

الدكتور عمرو الفارسي
الدكتور عمرو الفارسي

يشهد القطاع الصحي في مصر تحدياً متصاعداً يتمثل في نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، ما أثار مخاوف المواطنين والصيادلة على حد سواء، وتصف مصادر طبية الأزمة بأنها لم تعد مجرد شح مؤقت، بل قضية استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على استقرار النظام الصحي وسلامة المرضى.

وفي السياق، سلط الدكتور عمرو الفارسي، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون السياحة والصحة، الضوء على الجذور الحقيقية للمشكلة 
حيث أن الوضع الراهن يستلزم تحركاً عاجلاً وشاملاً على المستويين التشريعي والتنفيذي لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية بجودة وكفاءة، وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

ما هي الفئة الأكثر تضرراً من غياب الخطط الدقيقة لمتابعة الاحتياجات الطبية؟

النقص الحاد في أدوية الأمراض المزمنة، خصوصاً أدوية أمراض الدم في المناطق النائية، يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى، ومنظومة تراخيص التركيبات الطبية والعقيمة تواجه تحديات قانونية وتنظيمية، مما يضع الصيادلة أمام صعوبات في ممارسة عملهم، ويؤكد ضرورة مراجعة السياسات لضمان التوازن بين حماية المرضى وتسهيل الإجراءات للصيادلة.

ونحذر من تزايد الضغط على الطواقم الطبية في المستشفيات العامة بسبب نقص المستلزمات، ونطالب بوضع خطط متابعة دقيقة لتلبية الاحتياجات بانتظام.

ما هي التداعيات الخطيرة لانتشار بيع الأدوية عبر الإنترنت والمتاجر غير المعتمدة؟

انتشار بيع الأدوية خارج القنوات الرسمية، سواء عبر الإنترنت أو المتاجر غير المعتمدة، فتداول أدوية مجهولة المصدر يهدد حياة المواطنين ويقوض ثقة الجمهور في المنظومة الصحية، والحل يكمن في تعزيز الرقابة وتوعية المواطنين حول مخاطر التعامل مع هذه القنوات.

ما هي الحلول العملية لإدارة الأزمة؟

لمواجهة هذه الأزمة، اقترح مجموعة من الحلول العملية، تشمل:

  • تطوير نظم إدارة المخزون الرقمي لضمان متابعة دقيقة لكل الأدوية والمستلزمات الطبية.
  • تحديث التشريعات المنظمة لسلسلة التوريد لتسهيل الإجراءات القانونية والصحية.
  • إنشاء قواعد بيانات مركزية لمراقبة توزيع الأدوية وضمان وصولها لجميع المناطق، بما فيها النائية.
  • تعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والخاص، وتفعيل دور الجمعيات المهنية والمجتمع المدني لمتابعة احتياجات المرضى بشكل مستمر.

فهذه الإجراءات لا تقتصر على جانب تنظيمي، بل تمثل استراتيجية وطنية لضمان حياة المواطنين ورفع كفاءة القطاع الصحي.

هل التكامل المؤسسي ضرورة لا غنى عنها؟

نعم، فتحقيق الأمن الدوائي يتطلب تكامل الجهود بين جميع الجهات المعنية، بدءاً من الجهات الرقابية، مروراً بإدارة سلسلة الإمداد، وصولاً إلى تحديث آليات الترخيص وتوزيع المستلزمات الطبية، وهذا التكامل يعزز الثقة العامة في المنظومة الصحية ويضمن استمرارية تقديم الخدمات بجودة عالية.

لماذا يُعتبر الأمن الدوائي خط الدفاع الأول لحياة المواطنين واستقرار المجتمع؟

الأمن الدوائي يمثل خط الدفاع الأول لحياة المواطنين واستقرار المجتمع، ومعالجة أزمة الأدوية والمستلزمات الطبية تتطلب وضع رؤية استراتيجية شاملة، تركز على إدارة المخزون بكفاءة، تحديث التشريعات، وفرض رقابة صارمة على التوزيع، وتفعيل دور المجتمع المدني في متابعة احتياجات المرضى، والهدف النهائي هو توفير بيئة صحية آمنة ومستدامة، تحمي حقوق المواطنين وتحافظ على كفاءة النظام الصحي على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء