رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. أبو السعود الإبياري رائد كوميديا السينما المصرية

أبو السعود الأبياري
أبو السعود الأبياري والفنان إسماعيل يس

 يوافق اليوم 17 مارس ذكرى وفاة كاتب السيناريو والشاعر والصحفي أبو السعود الإبياري، واشتهر بثنائيته الناجحة مع الفنان الراحل إسماعيل ياسين، ولقب بـ "موليير الشرق"، و"الجبل الضاحك"، و"منجم الذهب"، و"جوكر الأفلام"، و"النهر المتدفق"، ويعتبر أحد رواد السينما المصرية.

كتب الإبياري العديد من الأفلام الكوميدية والمسرحيات، وأثرى الفن بأكثر من 500 فيلم ومسرحية، كما يعد أيضًا صاحب أشهر «الإفيهات» بالأفلام الكوميدية، بالإضافة لموهبته في كتابة الأغاني والمونولوجات.

أفلام أبو السعود الإبياري

وألّف للسينما أفلام "إسماعيل ياسين"، و"محمد فوزي"، و"فريد الأطرش"، وأتقن تصوير الشخصيات المصرية الأصيلة وكتب الحوار الذي اشتهر به منذ فيلم (لو كنت غني) لبشارة واكيم عام 1942، ومن أشهر أفلام الكوميدية الشهيرة (الزوجة 13، الزوجة السابعة، أنت حبيبي، تعالى سلم، نشالة هانم، عفريتة هانم، صغيرة على الحب، جناب السفيرة، هارب من الزواج، شباب مجنون جدًا، طاقية الإخفاء، سكر هانم، المليونير، حواء والقرد، والبحث عن فضيحة).

من هو أبو السعود الإبياري؟

وُلد أبو السعود أحمد خليل الإبياري في 9 نوفمبر 1910 في حي باب الشعرية في القاهرة، وكان محبًا للقراءة وهو لا يزال صغيرًا، وبدأت موهبته في الكتابة مبكرًا فكان يكتب الزجل منذ طفولته، ونشرت له أول قصيدة زجل في مجلة (الأولاد)، لكن والده انزعج من أن يكون ابنه زجالًا وقام بضربه، فقرر أبو السعود عدم نشر أشعاره بعدها، لكن هذا الوضع تغير قليلاً بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، حيث سمح له والده بالذهاب للسينما وبمشاهدة الأفلام الدرامية ما ساهم في تشيكل وعيه الفني المتنوع بين الكوميدي والتراجيدي.

مشواره الفني

كتب الإبياري أول مونولوج وهو (بوريه من الستات) للمونولوجست سيد سليمان، وحقق نجاحًا كبيرًا وكتب اسكتشات فكاهية لفرقة بديعة مصابني وأول رواية (إوعى تتكلم) عام 1933 وانطلق قويًا متدفقًا غزير الإنتاج يستمد قوة إبداعاته من المفردات اللغوية التي يرددها الناس في الشوارع والحارات والمقاهي حيث كان يجلس في كازينو بديعة يدخن الشيشة.

ألغت الفنانة بديعة مصابني فقرة التمثيل في المسرح الخاص بها، ليجد الإبياري نفسه دون عمل بشكل مفاجئ، فالتقى صديقه الفنان بشارة واكيم ليشكي له سوء حظه وكيف يعاني من الفقر رغم أن مهنة التأليف تجلب الذهب، ولكنه على العكس يعاني البطالة، وفكر في أحواله لو كان غنيًا، وهنا قفزت إلى ذهنه فكرة أول أفلامه «لو كنت غني» والذي قام ببطولته بشارة واكيم وعرض عام 1942 بعد أن تحمست المنتجة آسيا داغر للقصة وحصل على أجر 50 جنيهًا.

ثم التقى بعدها بالفنانة عزيزة أمير، التي روت له فكرتها «طاقية الإخفاء»، ليكتب الفيلم الذي حمل نفس الاسم، وعرض في بداية الأربعينيات أيضًا، وتعاون بعدها معها في «الفلوس»، وأصبح اسم أبو السعود الإبياري وقتها هو الحصان الرابح في الكتابة السينمائية بتلك المرحلة، فتعاون مع أنور وجدي وماري كويني وفريد الأطرش وآسيا وعزيزة أمير.

هذا بالإضافة إلى سلسلة (إسماعيل يس في..)، الذي أبدعها للفنان الذي تعاون معه (إسماعيل يس)، وألّف له أغلبية أفلامه، وأسس معه فرقة إسماعيل يس المسرحية والتي ألف من خلالها أكثر من 65 مسرحية.

عبارات شهيرة

يا صفايح السمنة السايحة، يا براميل القشطة النايحة، يا حلو يا لوز من فيلم لو كنت غني لعبد الفتاح القصري.

هيا بنا هيا بنا لنستحم كلنا من فيلم ليالي الحب لعبد الحليم حافظ.

ده أنا جنب منك أبقى مارلين مونرو من فيلم سكر هانم لعبد المنعم إبراهيم.

عفركوش ابن برطكوش من الجن الأخضر من فيلم الفانوس السحري لإسماعيل يس.

أغاني أبو السعود الإبياري

ولأبو السعود الإبياري عدد كبير من الأغاني الشهيرة والذي تعدى الثلاثمائة أغنية ومنها: (يا نجف بنور يا سيد العرسان لعبد العزيز محمود – يا وله يا وله لعبد الغني السيد – وغيرها من الأغاني).

عمل أبو السعود الإبياري بالصحافة في الخمسينيات فكان يكتب بمجلة «الكواكب» أسبوعياً ومجلة «أهل الفن» تحت عنوان «يوميات أبو السعود الإبياري».

وفاة أبو السعود الإبياري

توفي الكاتب الكبير أبو السعود الإبياري في 17 مارس 1969 في القاهرة، رحل وترك خلفه ميراثًا فنيًا كبيرًا بين السينما والمسرح والشعر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء