حزب العدل يعلن تأسيس «بيت الخبرة البرلماني» لدعم الأداء التشريعي والرقابي
أعلن حزب العدل تأسيس «بيت الخبرة البرلماني» ككيان مؤسسي متخصص يهدف إلى دعم العمل البرلماني وتعزيز كفاءة الأداءات التشريعية والرقابية التي يقدمها نواب الحزب، وذلك في إطار رؤيته وبرنامجه الانتخابي الذي خاض به الاستحقاقات الانتخابية ونجح من خلاله في تحقيق تمثيل ملحوظ داخل مجلسي النواب والشيوخ.
وأوضح الحزب أن هذه الخطوة تأتي تعبيرًا عن التزامه بتطوير أدوات العمل السياسي والبرلماني وفق منهج علمي ومؤسسي، بما يعكس دوره كصوت معبر عن إرادة المواطنين وطموحاتهم نحو تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية.
دعم مؤسسي للعمل البرلماني
وأكد الحزب أن تأسيس «بيت الخبرة البرلماني» يأتي في إطار رؤيته لترسيخ العمل المؤسسي، وتوفير الدعم الفني والتشريعي للهيئات البرلمانية للحزب في مجلسي النواب والشيوخ، بما يسهم في تطوير جودة التشريعات وتعزيز الدور الرقابي للنواب.
وأشار إلى أن إنشاء هذا الكيان يستجيب للحاجة المتزايدة لوجود أطر بحثية وفنية قادرة على دعم النواب بالمعلومات والتحليلات المتخصصة، وتقديم المشورة القانونية والتشريعية التي تساعدهم على أداء دورهم النيابي بكفاءة أعلى، وصياغة أدوات رقابية وتشريعية أكثر دقة وفاعلية.
منصة معرفية تضم نخبة من الخبراء
وأوضح الحزب أن «بيت الخبرة البرلماني» سيعمل كمنصة معرفية وبحثية متكاملة تستهدف ضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون والتشريع والسياسات العامة والاقتصاد والإدارة العامة، بهدف تقديم الدعم الفني والاستشاري للنواب في مختلف القضايا المطروحة على الأجندة البرلمانية.
أدوار واختصاصات بيت الخبرة
وحدد الحزب مجموعة من الأدوار الرئيسية التي سيضطلع بها بيت الخبرة البرلماني، من أبرزها:
أولًا: دعم العمل التشريعي
إعداد الدراسات التشريعية المتخصصة وصياغة مسودات مشروعات القوانين والتعديلات المقترحة، مع تحليل آثارها التشريعية والاقتصادية والاجتماعية، بما يساعد النواب على تقديم مبادرات تشريعية متكاملة تلبي احتياجات المجتمع ومتطلبات التنمية.
ثانيًا: إعداد وصياغة الأدوات الرقابية
دعم الهيئة البرلمانية للحزب من خلال إعداد وصياغة الأدوات الرقابية المختلفة مثل الأسئلة وطلبات الإحاطة والاقتراحات برغبة والبيانات العاجلة وطلبات المناقشة العامة والاستجوابات، مع توفير البيانات والإحصائيات والتحليلات اللازمة لتعزيز فاعليتها.
ثالثًا: تقديم المشورة البرلمانية المتخصصة
توفير الدعم الفني والقانوني للنواب في القضايا المطروحة داخل اللجان النوعية أو الجلسات العامة، من خلال إعداد المذكرات التفسيرية والملفات التحليلية التي تساعدهم على اتخاذ مواقف مبنية على المعرفة والبيانات.
رابعًا: إعداد الدراسات والبحوث في السياسات العامة
بالتنسيق مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالحزب، سيعمل بيت الخبرة على إعداد دراسات معمقة حول السياسات العامة والبرامج الحكومية، مع تقديم مقترحات وحلول عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
خامسًا: بناء قواعد بيانات داعمة للعمل البرلماني
إعداد قواعد بيانات وإحصاءات محدثة حول القضايا التنموية والخدمية، بما يساعد النواب على الاستناد إلى معلومات دقيقة في مداخلاتهم البرلمانية وصياغة أدواتهم التشريعية والرقابية.
سادسًا: التدريب وبناء القدرات البرلمانية
تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة للنواب وهيئات مكاتبهم والكوادر السياسية بالحزب، بهدف تطوير مهارات العمل البرلماني، خاصة في مجالات الصياغة التشريعية وتحليل السياسات العامة واستخدام الأدوات الرقابية.
وفي هذا السياق، أعلن الحزب اختيار الباحث والخبير البرلماني عبد الناصر قنديل مديرًا لبيت الخبرة البرلماني، تقديرًا لخبراته الممتدة في مجال الدراسات البرلمانية والتشريعية، وإسهاماته في تحليل السياسات العامة وصياغة الأدوات الرقابية والتشريعية.
وأوضح الحزب أن قنديل يعد من أبرز الباحثين المتخصصين في نظم وتشريعات حقوق الإنسان والعمل البرلماني، حيث يمتلك خبرة عملية في إعداد الدراسات التشريعية وصياغة مقترحات القوانين، إلى جانب إعداد المذكرات البرلمانية والأوراق البحثية الداعمة لعمل النواب داخل البرلمان.
خطوة لتعزيز الطابع المؤسسي للعمل النيابي
وأكد حزب العدل أن إنشاء «بيت الخبرة البرلماني» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الطابع المؤسسي للعمل النيابي داخل الحزب، وتحويل العمل البرلماني إلى عملية قائمة على البحث والتحليل والتخطيط، وليس مجرد تفاعل لحظي مع القضايا المطروحة.
وأشار الحزب إلى أن بيت الخبرة سيبدأ عمله خلال الفترة المقبلة من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة في عدد من الملفات ذات الأولوية، بما يعزز قدرة نواب الحزب على تقديم مبادرات تشريعية ورقابية فاعلة تسهم في دعم مسار الإصلاح والتنمية وترسخ دور البرلمان كأحد أهم مؤسسات التشريع والرقابة في الدولة.



