النائب محمد فؤاد لـ«إيجبتك» عن رفع الحد الأدنى للأجور: غير مناسب اقتصاديًا
الخبير الاقتصادي لـ«إيجبتكِ»: زيادة الأجور دون تحسن الإنتاجية تؤدي مباشرة إلى تضخم الأسعار
- رفع الحد الأدنى للأجور سيؤدي تلقائيًا إلى زيادة الحد الأقصى واتساع الفوارق بين الدخول
- الحد الأدنى للأجور يُطبق فعليًا في الحكومة فقط والقطاع الخاص لا يلتزم به بالكامل
- زيادة الأجور في ظل ارتفاع تكلفة التمويل قد تدفع الشركات إلى خفض العمالة
- قرارات رفع الحد الأدنى للأجور غالبًا ما تكون شكلية ولا تغير الواقع الاقتصادي
اتفق الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، مع رأي الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، بعدم رفع الحد الأدنى للأجور في الوقت الحالي، خاصة مع معاودة معدل التضخم للارتفاع إلى نحو 13%، وسط توقعات بأنه قد يصل خلال الفترة المقبلة إلى 16 أو 17%.
وأوضح فؤاد لـ«إيجبتكِ»، أن أي نمو في الأجور يجب أن يكون مرتبطًا بزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أنه عندما ترتفع الأجور في اقتصاد لا يشهد تحسنًا في الإنتاجية، فإن ذلك يترجم مباشرة إلى تضخم في الأسعار، لأن الأموال تصبح كثيرة والسلع قليلة.
وأضاف أن الأجور والإنتاجية هما وجهان لعملة واحدة، وأن نمو الأجور يحتاج أن يقترن بتحسن في الاقتصاد، وهو ما لم يحدث حتى الآن، موضحًا أن زيادة السيولة في بيئة تضخمية ستفاقم المشكلة.
الفوارق بين الحد الأدنى والأقصى للأجور
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هناك تحديات تتعلق بهيكل الأجور داخل الدولة، حيث أن رفع الحد الأدنى للأجور سيؤدي تلقائيًا إلى رفع الحد الأقصى للأجور، وهو ما قد يزيد الفوارق بين الدخول بشكل كبير.
وتطرق فؤاد إلى القطاع الخاص، لافتًا إلى أن الحد الأدنى للأجور يطبق عمليًا على القطاع الحكومي فقط، فيما لا يلتزم به القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن بعض الشركات لن تستطيع تطبيقه في ظل ارتفاع تكلفة التمويل، وحتى لو استطاعت تطبيق ذلك، فسيكون الحل الوحيد خفض العمالة.
قرارات شكلية
وأكد فؤاد أن القرارات المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور تصدر بحسن نية لكنها لا تعكس الواقع، منوهًا بأن هذه القرارات تعطي شكلاً فقط، لكنها لا تلمس الواقع ولا تغيّره.

