مجدي الحلبي: جيش إسرائيل يرى نجاحًا في التصدي للصواريخ البالستية الإيرانية
قال مجدي الحلبي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن التصريحات الأخيرة للجيش والحكومة الإسرائيلية تشير إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران لن تنتهي خلال الأيام المقبلة، بل ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع تقريبًا، بحسب ما صرح به الجانبان الإسرائيلي والأمريكي، موضحًا أن هذه الفترة تمنح إسرائيل والولايات المتحدة الوقت الكافي لمعالجة الأهداف المتبقية، والتي تشمل ضرب الصواريخ البالستية والمنصات المرتبطة بها، بالإضافة إلى تدمير المخزون الإيراني للصواريخ، وهو ما يمثل جزءًا من الاستراتيجية لإضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كامل.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى نجاحًا نسبيًا في التصدي للصواريخ البالستية الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى اعتراض نحو 90% منها، ما يقلل من المخاطر المباشرة على الأراضي الإسرائيلية، ومع ذلك، تبقى الصواريخ التي تحمل رؤوسًا نووية أو متفجرات أنشطارية تحديًا كبيرًا، لكنه لا يزعج صناع القرار الإسرائيلي والأمريكي في هذه المرحلة، خاصة مع محدودية عدد الإطلاقات الإيرانية الحالية التي قد تكون ناتجة عن سياسة ترشيد أو نقص منصات الإطلاق المتاحة.
الضغط العسكري والسياسي على إيران
وأضاف الحلبي، خلال مداخلة عبر شاشة العربية، أن الهدف من استمرار العمليات العسكرية خلال هذه الفترة هو الضغط على النظام الإيراني لوقف أي تهديدات على مضيق هرمز، والتوقف عن الهجمات على إسرائيل ودول الجوار، حيث أن المسار السياسي حتى الآن مغلق، حيث لم توافق إيران على شروط المفاوضات الأمريكية والإسرائيلية، والتي تُعتبر شروطًا قريبة من الاستسلام عمليًا، مشيرًا إلى أن التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوي جدًا، ويستمر تنفيذ العمليات في إيران دون توقف، مع رفض أي جانب إنهاء الحرب بشكل سريع لضمان قبول إيران بالشروط المطلوبة.
وأوضح أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو أن يد الجانبين الإسرائيلي والأمريكي تظل هي العليا، مؤكدين أنهم غير متعجلين لإنهاء الحرب، بل يسعون لتحقيق مكاسب عسكرية واستراتيجية قبل أي تفاوض محتمل.
الجبهة الشمالية اللبنانية ودور حزب الله
وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، أكد إن التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان يتوسع، حيث ارتفعت المناطق المستهدفة من خمس إلى نحو ثلاثين منطقة، مؤكدًا أن الهدف الأول لإسرائيل هو منع إطلاق صواريخ الكورنيت على القرى والمدن اللبنانية، بالإضافة إلى دفع قوات حزب الله الأرضية إلى ما وراء نهر الليطاني باتجاه الحدود السورية اللبنانية، حيث أن هذه العمليات جزء من الاستراتيجية الإسرائيلية للسيطرة على الجنوب اللبناني وإضعاف القدرات العسكرية لحزب الله، مع إبقاء نافذة مفتوحة لمفاوضات مستقبلية، لكنها مرتبطة بتحقيق أهداف السيطرة الأمنية على الأراضي اللبنانية أولاً.
وفي ختام حديثه، أشار مجدي الحلبي، إلى أن هذه الجبهتين، إيران ولبنان، مرتبطتان ارتباطًا مباشرًا، حيث أن دخول حزب الله في الصراع هو بسبب دعم إيران وليس بدافع ذاتي، مؤكدًا أن إسرائيل مستمرة في ضرب أهداف محددة، بالتوازي مع مراقبة التطورات الميدانية، لضمان تحقيق أهدافها قبل أي مفاوضات محتملة مع الجانب اللبناني.

