رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نوفل ضو: مفاوضات محتملة بين لبنان وإسرائيل وسط تحولات إقليمية|فيديو

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال نوفل ضو مدير المعهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الحديث المتزايد عن مفاوضات محتملة بين لبنان وإسرائيل يأتي في سياق تطورات إقليمية متسارعة، موضحاً أنه من المبكر الخوض في تفاصيل البنود التي قد تُطرح على طاولة التفاوض.

وأوضح أن السلطة التنفيذية في لبنان، ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، باتت مقتنعة بأن الحرب الحالية لا يمكن أن تنتهي كما حدث في الجولات السابقة، عبر إعادة إنتاج قواعد الاشتباك التقليدية، بل تحتاج إلى صيغة أكثر استقراراً على المدى القريب والمتوسط.

البحث عن قواعد استقرار جديدة في الجنوب اللبناني

وأضاف ضو، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن المرحلة الحالية قد تدفع نحو وضع قواعد استقرار ثابتة، في انتظار ما قد تسفر عنه المفاوضات العربية الإسرائيلية بشكل أوسع، خاصة المبادرات التي تقودها دول عربية لإيجاد حل دائم للأزمة في الشرق الأوسط.

وأوضح أن المشهد السياسي اللبناني ما يزال يشهد انقساماً واضحاً، حيث يتمسك فريق يقوده حزب الله بموقفه الحالي، بينما يحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري الدفع باتجاه وقف إطلاق النار وعودة النازحين كخطوة أولى قبل الدخول في أي ترتيبات سياسية أو أمنية لاحقة.

مخاوف من تكرار سيناريوهات الماضي

ولفت إلى أن بعض القوى اللبنانية تخشى أن يؤدي الاكتفاء بوقف إطلاق النار إلى إعادة إنتاج السيناريوهات السابقة، التي كانت تقوم على وقف العمليات العسكرية دون معالجة جذور الأزمة.

ولفت إلى أن هذا الأسلوب قد يفتح الباب مجدداً أمام مرحلة جديدة من التوترات، حيث يتم تأجيل الحلول الحقيقية، ما يسمح بتجدد المواجهات العسكرية في أي وقت لاحق.

مخاوف من شروط إسرائيلية مرتفعة في المفاوضات

وحول احتمالات وجود فخاخ في المفاوضات المرتقبة، قال إن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في الشروط الإسرائيلية المرتفعة، بل في مدى قدرة الدولة اللبنانية على تحمل مسؤولياتها الكاملة في إدارة هذا الملف.

وأشار إلى أن إسرائيل لا تتحرك بمفردها في هذا الملف، بل تحظى بدعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وهو ما يرفع سقف التوقعات والضغوط على الدولة اللبنانية لاتخاذ خطوات واضحة في ملفات الأمن والسيادة.

دعوات دولية لحصر السلاح بيد الدولة

وتابع أن بعض المواقف الدولية، بما في ذلك تصريحات فرنسية، بدأت تشير بوضوح إلى ضرورة معالجة ملف سلاح حزب الله، باعتباره أحد القضايا المركزية المرتبطة باستقرار لبنان.

ووضح أن هذه الدعوات تركز على ضرورة تسليم السلاح إلى الدولة اللبنانية وتعزيز دور المؤسسات الرسمية في إدارة الملف الأمني، باعتبار أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة دستورياً باستخدام القوة.

صلاحيات الحكومة اللبنانية في إدارة المفاوضات

وفيما يتعلق بقدرة الحكومة اللبنانية على إدارة ملف السلام أو المفاوضات، أكد أن الدستور اللبناني يحدد بوضوح صلاحيات السلطات الدستورية في هذا المجال.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية يتولى إدارة المفاوضات الخارجية، بينما تُعرض الاتفاقيات الدولية على مجلس النواب في حال تطلب الأمر إقرارها تشريعياً، مشيراً إلى أن الحديث عن غياب الصلاحيات الدستورية للحكومة اللبنانية لا يستند إلى أساس قانوني.

ملف التعويضات والخسائر في الحرب

وفي ختام حديثه، أشار نوفل ضو، إلى أن لبنان من حقه المطالبة بتعويضات عن الخسائر البشرية والمادية التي لحقت به نتيجة الحرب، سواء من الجانب الإسرائيلي أو من أي طرف آخر ساهم في تصعيد الصراع.

وأوضح أن حجم الدمار والخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان يفرض طرح هذا الملف خلال أي مفاوضات مستقبلية، مؤكداً أن حماية مصالح الشعب اللبناني يجب أن تكون أولوية أساسية في أي تسوية سياسية قادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء