اليوم.. البرلمان يفتح ملف "الكشف عن تعاطي المخدرات" للموظفين
تناقش لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، خلال اجتماعها اليوم الإثنين، الأثر التطبيقي للقانون رقم 73 لسنة 2021، بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، المعروف بقانون الكشف عن تعاطي المخدرات.
مراجعة آليات تطبيق قانون الكشف عن تعاطي المخدرات
وكانت النائبة راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أعلنت عن بدء تحرك برلماني جاد لمراجعة آليات تطبيق قانون الكشف عن تعاطي المخدرات، مؤكدة أن اللجنة تستعد لإعداد مشروع تعديل تشريعي يضمن العدالة ويمنع "الفصل العشوائي" الذي طال موظفين وأصحاب أمراض مزمنة نتيجة خلل في آليات التنفيذ.
ثغرات طبية تهدد الاستقرار الأسري
وأوضحت "مختار" أن طلب الإحاطة الذي تقدمت به كشف عن أزمات حقيقية يواجهها الموظفون، مشيرة بصفتها الطبيبة إلى أن بعض أدوية الأمراض المزمنة ونزلات البرد تترك آثاراً في الجسم لعدة أيام، مما قد يؤدي لنتائج "إيجابية خاطئة".
وانتقدت وكيل اللجنة آلية التظلم الحالية، قائلة: إعادة التحليل على نفس العينة هو إجراء شكلي وليس طبيًا حقيقيًا؛ فالمريض الذي يتناول علاجًا للسرطان أو للأمراض المزمنة يجد نفسه متهمًا ومفصولًا رغم امتلاكه مستندات رسمية، مما يؤدي لتدمير أسر كاملة وتشويه سمعة أبرياء.
خريطة الطريق.. مقترحات التعديل الجديد
كشفت النائبة عن ركيزتين أساسيتين تسعى لضمهما للتعديلات التشريعية المرتقبة، أن تكون إعادة التحليل بعينة مختلفة تماماً، وبعد فترة زمنية تحددها لجنة مختصة لضمان دقة النتيجة، مع منح الموظف فترة تتراوح بين 4 أيام إلى أسبوع لتقديم كافة المستندات الطبية التي تثبت تناوله أدوية علاجية قبل اتخاذ قرار الفصل.
من "العقاب" إلى "العلاج".. بروتوكول تعاون مرتقب
طرحت وكيل لجنة القوى العاملة رؤية إنسانية شاملة للتعامل مع الملف، طالبت فيها بـعقد بروتوكول تعاون بين وزارتي العمل والصحة، وتحويل الموظف الذي يثبت تعاطيه "فعلياً" إلى مصحات علاج الإدمان بدلاً من إلقائه في الشارع، والتعامل مع القضية كملف حماية مجتمعية، لمنع تحول الموظف المفصول إلى خطر أكبر على المجتمع.
وشددت النائبة على انحيازها لحقوق المواطنين دون الإخلال بهيبة القانون، مشددة على أن الهدف الأسمى هو "بناء المجتمع لا هدم البيوت"، معربة عن ثقتها في استجابة البرلمان والحكومة لتصحيح المسار التشريعي بما يحفظ كرامة العاملين.

