رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد اليمني: إيران تسعى لإحداث حالة من الذعر والضغط الداخلي في إسرائيل

ايران واسرائيل
ايران واسرائيل

قال الدكتور محمد اليمني خبير العلاقات الدولية، إن التصريحات الإيرانية الأخيرة يجب قراءتها في سياق الرد على سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات إيرانية منذ اليوم الأول للحرب، إضافة إلى سقوط أكثر من ألف قتيل داخل إيران على المستوى المدني، موضحًا أن هذه التطورات دفعت طهران إلى تبني خطاب أكثر تصعيدًا، يركز على مبدأ المثل بالمثل، في إشارة إلى إمكانية استهداف شخصيات قيادية داخل إسرائيل ردًا على عمليات الاغتيال التي تعرضت لها القيادات الإيرانية.

وأوضح أن هذه الرسائل لا تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تحمل أبعادًا نفسية وإعلامية تهدف إلى بث القلق داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استخدام الحرب النفسية عبر التهديدات الإعلامية يعد جزءًا من أدوات الصراع، حيث تسعى إيران إلى إحداث حالة من الذعر والضغط الداخلي في إسرائيل بالتوازي مع العمليات العسكرية المباشرة.

تساؤلات داخل إسرائيل حول غياب نتنياهو

وأضاف اليمني، خلال تصريحات تلفزيونية، أن غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بعض الظهور الإعلامي خلال فترات من التصعيد أثار تساؤلات داخل الشارع الإسرائيلي، خاصة أن ظهوره كان معتادًا في تصريحات المسؤولين العسكريين والسياسيين منذ اندلاع الحرب، حيث أن هذا الغياب فتح باب التكهنات داخل الإعلام الإسرائيلي حول ما إذا كان نتنياهو قد تعرض لمحاولة استهداف أو إصابة خلال الضربات الإيرانية الأخيرة.

وأكد أن هذه التساؤلات، حتى وإن لم يتم تأكيدها رسميًا، تشكل جزءًا من الحرب النفسية المتبادلة بين الطرفين، حيث تسعى كل جهة إلى التأثير في معنويات الطرف الآخر وإضعاف الثقة في قيادته السياسية والعسكرية.

تطور نوعية الضربات الإيرانية

وأشار إلى أن الضربات الإيرانية على إسرائيل شهدت تطورًا ملحوظًا في نوعية الأسلحة المستخدمة، فبعد الاعتماد في البداية على صواريخ ومسيرات منخفضة التكلفة، بدأت طهران في استخدام صواريخ أكثر تطورًا مثل خرمشهر وعماد وقادر وخيبر شكن، موضحًا أن هذه الأسلحة تمتلك قدرة تدميرية أكبر ودقة أعلى في إصابة الأهداف داخل العمق الإسرائيلي.

ولفت إلى أن هذا التطور يعكس محاولة إيرانية لرفع مستوى الردع العسكري وإيصال رسالة بأن قدراتها الصاروخية لا تزال قادرة على إحداث تأثير كبير رغم الضغوط العسكرية المتواصلة عليها.

دور روسيا والصين في موازين الصراع

وأكد أن روسيا والصين لا تشاركان بشكل مباشر في الحرب، لكنهما تلعبان أدوارًا غير مباشرة عبر الدعم العسكري والاستخباراتي والتكنولوجي لإيران، حيث أن موسكو قد تقدم معلومات استخباراتية تساعد طهران في تحديد الأهداف، بينما توفر بكين دعمًا تقنيًا وتكنولوجيًا يعزز القدرات العسكرية الإيرانية.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور محمد اليميني خبير العلاقات الدولية، إلى أن استمرار الحرب يخدم مصالح بعض القوى الدولية التي تسعى إلى إنهاك النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، محذرًا من أن اتساع رقعة المواجهة قد يدفع المنطقة إلى صراع إقليمي أوسع، خاصة إذا دخلت أطراف دولية أو إقليمية جديدة على خط المواجهة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء