نبيل العتوم:الغارات على خوزستان ودزفول خطوة لإنزال قوات خاصة على جزيرة خرج
قال نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، إن الغارات التي وقعت في مدينة دزفول بمحافظة خوزستان جنوب غرب إيران، تمثل جزءًا من استراتيجية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل للسيطرة على الساحل الغربي لمنع أي تهديد على الخليج العربي، خصوصًا مضيق هرمز، موضحًا أن العمليات ركزت على تدمير الصواريخ الساحلية، بما في ذلك صواريخ "سلكورم" التي طورتها إيران عبر الهندسة العكسية، وكذلك استهداف الزوارق الانتحارية ومحاولات استكشاف الألغام البحرية، في محاولة لضمان حرية الملاحة وفتح المجال لأي عمليات مستقبلية قد تشمل إنزال قوات خاصة للسيطرة على جزيرة خرج.
وأشار إلى أن طول الساحل الإيراني البالغ حوالي 2500 كم يمثل تحديًا للعمليات، لكن الاستهداف المنهجي للبنية العسكرية والصاروخية للحرس الثوري يعكس رغبة إسرائيل والولايات المتحدة في إضعاف قدرة إيران على الرد العسكري، والحد من دعم الميليشيات التابعة لها في مناطق العراق ولبنان.
مراحل العمليات والانتقال إلى العمق الإيراني
وأضاف العتوم، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن المرحلة الأولى شملت تدمير الخطوط اللوجستية والمخازن العسكرية في المحافظات الغربية، والتي استخدمها الحرس الثوري الإيراني وحزب الله لإطلاق الصواريخ، مضيفًا أن أكثر من 15 ألف عملية استهداف قد نفذت حتى الآن، مما أدى إلى تدمير حوالي 75% من القدرات الصاروخية الإيرانية، و90% من القدرة على الإطلاق، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية ستركز على المنشآت تحت الأرض، بما في ذلك مدن الصواريخ والمخازن السرية، لتقويض القدرة الاستراتيجية للنظام الإيراني.
كما أكد نبيل العتوم، أن العمليات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت اختراقات استخباراتية دقيقة داخل إيران وحزب الله، بما في ذلك استهداف قيادات عليا وتفكيك شبكات التنسيق بين الوكلاء والفصائل، مما أثر بشكل كبير على الثقة داخل الأجهزة الأمنية الإيرانية وأدى إلى اختلال قيادة النظام.
دور الاستخبارات في التنسيق العسكري وتهديد النخب الإيرانية
وأشار إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية نجحت في جمع معلومات دقيقة عن كيفية تنسيق العمليات بين حزب الله والحرس الثوري، بما يتيح ضرب أهداف استراتيجية متزامنة، لافتًا إلى أن ضرب القيادات والمدن العسكرية أضعف قدرة النظام على حماية النخب الأمنية والسيطرة على المؤسسات، وأظهر هشاشة النظام الإيراني أمام الضغوط العسكرية والاستخباراتية، مما يزيد من احتمالية تنفيذ مفاجآت جديدة، كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي ختام حديثه، أكد نبيل العتوم، على أن هذه العمليات تعكس تحولًا في طبيعة الحرب الحالية، حيث أصبحت المراحل العسكرية والاستخباراتية متكاملة، مع التركيز على استنزاف قدرات إيران وحزب الله قبل أي تصعيد بري واسع، مع الحفاظ على حماية المدنيين وتجنب ضرب أهداف غير عسكرية.

