سبنية عويس تنفي تحقيق حزب الله أي انتصار في مفاوضات لبنان وإسرائيل
قالت الكاتبة والباحثة السياسية سبينه عويس، إن الحديث عن عقد مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في ظل التصعيد العسكري المستمر في لبنان ليس جديدا ، فقد أطلقه رئيس الجمهورية قبل عدة أشهر، لكن آلية التفاوض لم تكن واضحة آنذاك، موضحة أن الفكرة كانت تدور حول تفاوض غير مباشر، ومع تهدئة الأوضاع، ذهب الرئيس إلى أقصى الحدود الممكنة للمبادرة الرئاسية، بهدف وضع حد للحرب والتوصل إلى اتفاق لوقف النار.
وأضافت الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة الحدث، أن الاجتماع الذي ضم سفراء سابقين في قصر بعبدا ركز على إمكانية تشكيل وفد تفاوضي، مع التأكيد على عدم مشاركة أي ممثل عن الثنائي الشيعي، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة لبنان على الالتزام بالتفاوض على الأرض.
التحديات العملية أمام التفاوض
أشارت "عويس" إلى أن المشكلة الأساسية ليست في المبادرات أو المفاوضات نفسها، بل في تنفيذ الالتزامات، على الرغم من طرح موضوع نزع السلاح ووقف إطلاق النار منذ أشهر، فإن لبنان لم يتمكن من تنفيذ هذه القرارات بسبب تأثير قوى مسلحة تمنع الدولة من ممارسة سيادتها بالكامل.
كما نفت وزارة الخارجية اللبنانية صحة ما يُشاع عن مقترحات فرنسية، مؤكدة أن المبادرة الرئاسية هي المرجعية الوحيدة حالياً، مع ضمانة أمريكية بأن الالتزام اللبناني يمكن أن يقود إلى المفاوضات.
موقف رئيس البرلمان نبيه بري
أكدت الباحثة السياسية، أن موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري شهد تقدماً ملحوظاً، إذ أصبح يدعم المبادرة الرئاسية بشكل كامل، بما في ذلك بند الهدنة وعودة النازحين على جانبي الحدود، مع التأكيد على أن لا ضرورة لتمثيل الشيعة بشكل رسمي في الوفد التفاوضي، إذ أن الدستور اللبناني يمنح الرئيس حق اختيار من يقود المفاوضات ويوقع المعاهدات الدولية.
العراقيل الإسرائيلية والأمريكية
لفتت إلى أن إسرائيل لا تقبل بوفود موسعة، بل تطالب بوفد سياسي واضح ومحدد، وذلك تحت رعاية أمريكية، مؤكدة أن أي وفد يتم تشكيله حالياً لن يضم ممثلين عن كل الطوائف، ولن يكون ممكناً استمرار التواصل مع الوفد السابق الذي تم الإعلان عنه، بسبب عدم توافقه مع شروط إسرائيل.
ولفتت إلى أن نجاح أي مفاوضات يعتمد على الالتزام اللبناني الفعلي، خصوصاً في قضايا مثل وقف إطلاق النار أو اتفاق سلام، مشيرة إلى أن أي انقسام أو قصور في الإرادة اللبنانية يُضعف موقف الدولة.
حزب الله والرهانات الإقليمية
نفت أن يحقق حزب الله أي “انتصار” من هذه المفاوضات، موضحة أن أي نجاح على الأرض سيكون لصالح الدولة اللبنانية وحدها، لافتة إلى أن لبنان اليوم يبدو مخطوف الإرادة والقرار، حيث أن القوى المسلحة تمنع تنفيذ أي التزامات رسمية، مما يعقد أي توجه نحو التفاوض الجدي.
التحدي الإسرائيلي في الجنوب
أوضحت الباحثة السياسية أن الهدف الإسرائيلي الأساسي هو تأمين مناطقها الداخلية ومستوطنيها، بما في ذلك ما تعتبره منطقة عازلة في الجنوب، قبل أي التزام بالتفاوض على طاولة رسمية، موضحة أن أي هدنة أو وقف لإطلاق النار يبقى مرتبطاً بتحقيق هذه الأهداف الأمنية.