لبنان في اليوم الـ14 للحرب.. غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية وصيدا
رصدت فضائية الجزيرة في تقرير لها، آخر التطورات الميدانية على الساحة اللبنانية في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان لليوم الرابع عشر، حيث شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيطها استهدافات جديدة خلال الساعات الماضية.
وأشار التقرير إلى أن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة الشرحبيل بمدينة صيدا، الواقعة عند المدخل الشمالي للجنوب اللبناني، والتي تُعد بوابة أساسية نحو مناطق الجنوب.
وأوضح أن هذه الغارة جاءت من دون أي إنذار مسبق للسكان، وأسفرت عن وقوع إصابات، في ظل استمرار استهداف المباني السكنية في المدينة ومحيطها، وهو النمط ذاته الذي تكرر خلال الأيام الماضية في عدة مناطق جنوبية.
تصعيد عسكري متواصل في الجنوب اللبناني
وبحسب تقرير قناة الجزيرة، إلى جانب الغارة في صيدا، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سُجلت خلال الليلة الماضية غارتان استهدفتا مناطق مختلفة من الضاحية، كما نفذت المقاتلات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات أخرى على مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، كان آخرها استهداف بلدة دبين الواقعة في القطاع الشرقي من الجنوب.
وأوضح التقرير، أنه مع استمرار هذه الضربات الجوية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الضحايا منذ بداية التصعيد العسكري تجاوز 825 قتيلًا، في ظل ارتفاع مستمر في أعداد المصابين والنازحين نتيجة القصف المتواصل.
عمليات حزب الله تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية
وذكر التقرير، واصل حزب الله تنفيذ عملياته العسكرية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي وتجمعات الجنود على الحدود الشمالية لإسرائيل.
وأوضح الحزب في بياناته الأخيرة أنه استهدف مستوطنة كفار يوفال الواقعة في منطقة إصبع الجليل، إلى جانب استهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين في مناطق قريبة من الحدود اللبنانية.
كما أعلن الحزب تنفيذ هجمات أخرى استهدفت جنودًا إسرائيليين في محيط بلدة العديسة الحدودية داخل الأراضي اللبنانية، في إطار المواجهات المستمرة على طول الخط الحدودي بين الجانبين.
نسق العمليات العسكرية يتواصل على الجبهتين
وجاء في التقرير، تشير التطورات الميدانية إلى أن وتيرة العمليات العسكرية بين الجانبين ما تزال مرتفعة، سواء من خلال الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية أو عبر الهجمات الصاروخية التي ينفذها حزب الله باتجاه مواقع إسرائيلية.
ويجمع هذا المشهد بين الاستهدافات بعيدة المدى التي ينفذها الحزب داخل الأراضي الإسرائيلية، وبين المواجهات المباشرة التي تدور على الحدود وفي بعض المناطق داخل الجنوب اللبناني، ويعكس هذا التصعيد المتبادل استمرار حالة الاشتباك المفتوح، مع غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة في الميدان.
تحركات سياسية ومقترحات لفتح باب المفاوضات
وفي ختام التقرير أشار إلى الصعيد السياسي، حيث تتأثر التحركات الدبلوماسية بشكل مباشر بالتطورات العسكرية على الأرض، حيث كشفت مصادر لبنانية عن مشاورات بين الرؤساء الثلاثة في لبنان لبحث إمكانية تشكيل وفد تفاوضي مع الجانب الإسرائيلي.
وبحسب هذه المصادر، فإن المقترح يتضمن إجراء مفاوضات غير مباشرة على مستوى السفراء، وسط ترحيب أوروبي بهذه الخطوة، بينما ينتظر لبنان رد الولايات المتحدة على هذا الطرح.
كما طُرحت عدة مواقع محتملة لاستضافة هذه المفاوضات، من بينها قبرص أو باريس، إلا أن مصادر في حزب الله أكدت حتى الآن أن الحزب لم يتلق أي عرض جدي بشأن التفاوض، مشيرة إلى أن الكلمة الحاسمة في هذه المرحلة لا تزال للميدان.

